377

Nahj Haqq

نهج الحق وكشف الصدق‏

Géneros
Imamiyyah
Regiones
Irak
Imperios y Eras
Ilkánidas

والقرآن يكذب أقوال هؤلاء لأنه تعالى أوجب الصلاة في الزمان المحصور بين الدلوك والغسق فتخصيص الوجوب بأول الوقت أو بآخره ترجيح من غير مرجح وهو محال

الثالث في الواجب على الكفاية

ذهبت الإمامية ومن تابعهم من الجمهور إلى أن الواجب على الكفاية واجب على الجميع بمعنى أنه إذا فعله البعض سقط عن الباقين لأن المقصود للشارع تحصيله كالجهاد الذي قصد الشارع به حراسة المسلمين فإن حصل بالبعض سقط الواجب عن الآخرين وإن لم يفعله أحد أثم الجميع. وقال بعض السنة إنه واجب على واحد غير معين. وهذا باطل بالضرورة فإن قضية الواجب وحكمة الله إذا فعل استحق فاعله الثواب وإذا ترك استحق تاركه العقاب وإثابة واحد غير معين (1) وعقاب واحد غير معين غير ممكن فلا يتحقق الوجوب حينئذ وقد فرض ثبوته

الرابع في الواجب المخير

ذهبت الإمامية إلى إمكانه والعقل دل عليه والسمع دال على وقوعه فإنه غير مستبعد في الحكم إيجاب شيء من ثلاث على معنى أنه إذا فعل واحدا منها خرج عن العهدة ولا يجوز له الإخلال بالجميع ولا يجب عليه فعل الجميع والسمع دل عليه بقوله تعالى ففدية من صيام أو صدقة أو نسك (2) أوجب أحدها لا بعينه وحرم ترك الجميع وقال تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون

(1) حاشية البناني ج 1 ص 184 وجمع الجوامع ج 1 ص 182

(2) البقرة: 196

Página 381