319

Nahj Haqq

نهج الحق وكشف الصدق‏

Géneros
Imamiyyah
Regiones
Irak
Imperios y Eras
Ilkánidas

حتى إذا كان يوم أمر خالد أن يقتل كل واحد منا أسيره فقلت والله لا أقتل أسيري ولا يقتل واحد من أصحابي أسيره حتى قدمنا على رسول الله ص فذكرنا له ذلك فرفع يديه وقال اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد مرتين

(1). ولو كان ما فعله خالد صوابا لم يتبرأ الرسول ص منه وإذا كان خالد قد خالفه في حياته وخانه في أمره فكيف به وبغيره بعده.

وروى أحمد بن حنبل في مسنده من عدة طرق أن رسول الله ص بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة فلما بلغ ذا الحليفة دعا عليا (ع) فقال أدرك أبا بكر فحيث لحقته فخذ الكتاب منه واذهب به إلى أهل مكة واقرأ عليهم قال فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه

(1) ورواه في التاج الجامع للأصول ج 4 ص 441 وقال: رواه البخاري وتاريخ الخميس ج 2 ص 97 وتاريخ الكامل ج 2 ص 173 والسيرة الحلبية ج 3 ص 197، وفيها: ثم دعا رسول الله (ص) علي بن أبي طالب، فقال: يا علي، اخرج إلى هؤلاء القوم، فانظر في أمرهم، واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك، فخرج علي حتى جاءهم، ومعه مال قد بعث به رسول الله (ص)، فودى لهم الدماء، وما أصيب من الأموال، حتى أنه ليدي لهم ميلغة الكلب، حتى إذا لم يبق شيء من دم ولا مال إلا وداه بقيت معه بقية من المال، فقال لهم، على حين فرغ منه: هل بقي دم أو مال لم يؤد لكم؟ قالوا: لا، قال: فإني أعطيتكم هذه البقية من هذا المال احتياطا لرسول الله (ص)، ثم رجع إليه (ص) فأخبره الخبر، قال: أصبت وأحسنت، ثم قام رسول الله (ص)، فاستقبل القبلة قائما شاهرا يديه حتى أنه ليرى ما تحت منكبيه يقول: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن وليد»، ثلاث مرات.

وروى الصدوق في الأمالي ص 172 عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) (إلى أن قال):

فلما رجع النبي (ص) قال: يا علي، أخبرني ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله، عمدت فأعطيت لكل دم دية، ولكل جنين غرة، ولكل مال مالا، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم، وحيلة رعاتهم، وفضلت معي فضلة، فأعطيتهم لروعة نسائهم، وفزع صبيانهم. وفضلت معي فضلة، فأعطيتهم لما يعلمون، ولما لا يعلمون. وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله، فقال (ص): يا علي أعطيتهم ليرضوا عني؟ رضي الله عنك يا علي، إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي.

Página 323