950

Soplo de aroma del tallo andaluz fresco

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

Editor

إحسان عباس

Editorial

دار صادر-بيروت

Ubicación del editor

لبنان ص. ب ١٠

يتصرف في علوم شتى حافظًا للآداب، عارفًا بشعراء الأندلس، وكان علمه أوفر من منطقه، ولم يرزق فصاحة ولا حسن إيراد [والله أعلم] (١) .
قال قال ابن نقطة: خيرة بكسر الخاء المعجمة وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين.
١٥٨ - ومنهم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل، السلمي، المرسي (٢)، قال ابن النجار: ولد بمرسية سنة ٥٧٠، وقال غيره: في التي قبلها، وخرج من بلاد المغرب سنة ٦٠٧، ودخل مصر، وسار إلى الحجاز، ودخل مع قافلة الحجاج إلى بغداد، وأقام بها يسمع ويقرأ الفقه والخلاف والأصلين بالنّظامية، ثم سافر إلى خراسان، وسمع بنيسابور وهراة ومرو، وعاد إلى بلاد بغداد، وحدث بكتاب السنن الكبير (٣) للبيهقي عن منصور ابن عبد المنعم الفراوي، وبكتاب غريب الحديث للخطابي، وقدم إلى مصر فحدث بالكثير عن جماعة منهم أم المؤيد زينب وأبو الحسن المؤيد الطوسي، وخرج من مصر يريد الشام فمات بين الزّعقة والعريش من منازل الرمل في ربيع الأول سنة ٦٥٥، ودفن بتل الزعقة، وكان من الأئمة الفضلاء في جميع فنون العلم من علوم القرآن والحديث والفقه والخلاف والأصلين والنحو واللغة، وله فهم ثاقب، وتدقيق في المعاني، مع النظم والنثر المليح، وكان زاهدًا، متورعًا، حسن الطريقة، متديّنًا، كثير العبادة، فقيهًا، مجردًا (٤)، متعففًا، نزه النفس، قليل المخالطة (٥) لأوقاته، طيب الأخلاق، متوددًا، كريم النفس،

(١) ما بين معقفين زيادة من ج.
(٢) ترجمة ابن أبي الفضل المرسي في الوافي ٣: ٣٥٤ وبغية الوعاة: ٦٠ ومعجم الأدباء ١٨: ٢٠٩ ويلقب بشرف الدين، وله استدراكات على المفصل للزمخشري في سبعين موضعًا، وله كلام على شعر بي الطيب، وقد عد ياقوت له مؤلفات أخرى.
(٣) ج: السنن الكبرى.
(٤) ج: متجردًا.
(٥) ج: قليل المحافظة.

2 / 241