فيه فأمر الخليفة عند ذلك بخراب الكنائس ثم قال البدر للخليفة هذا اليهودي يبذل المال لمعاونته وسيراجعكم الآن في شأنه كل أحد، ثم خرج البدر فلما كان ببعض الطريق أرسل إليه المتوكل بأول تعريف وصل إليه وأمر المتوكل أن لا يقيد أيضا ثم أن البدر ناصح الخليفة بأنه يجب عليه إخراج اليهود من جزيرة العرب كما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن لم يتم إخراجهم فلا أقل من إلزامهم الصغار وخراب ما زادوه من الكنائس مما لم يؤذن فيه فأمر الخليفة عند ذلك بخراب الكنائس ثم قال البدر للخليفة هذا اليهودي يبذل المال لمعاونيه وسيراجعكم الآن في شأنه كل أحد، ثم خرج البدر فلما كان ببعض الطريق أرسل إليه المتوكل بأول تعريف وصل إليه وأمر المتوكل أن لا يقيد وكان ذلك [250ج] اليوم يوم الجمعة ولما كان بعد صلاتها بلغ البدر أن الخليفة قد أمر بكف الخراب للكنائس وقد كان شرح فيه المأمورون فدخل على الخليفة وقال له الخليفة قد كنا سنرسل إليكم السيد [61ب-ب] أحمد بن عبد الرحمن الشامي لأن الوالد يوسف بن المتوكل وصل إلى المحراب في الجامع وقال لا يحل خراب الكنائس فقد قرهم عليها الأئمة فقال البدر اطلبوه إلى مقامكم للمناظرة ففرح الخليفة بذلك وأرسل إليه فلما دخل عليه قال له الخليفة هذا السيد محمد هو المرشد إلى خراب الكنائس وقال المولى يوسف بن المتوكل كيف يصدر منكم هذا مخاطبا للبدر فقال له البدر: أما خراب الكنائس فأمر سهل إنما أطلب من الإمام تنفيذ وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإخراج اليهود من (جزيرة العرب)؛ فقال يوسف: أين هذا الحديث؟ فقال البدر: هو في كتب الحديث وغيرها منها (شرح الأثمار)، فأمر الخليفة السيد أحمد بن عبد الرحمن الشامي أن يحضر (شرح الأثمار)، فجاء به، ففتح البدر على الحديث وقرأه فقال المولى يسوف أن السيد محمد منطق وأنا على المنطق لا أطيق فقال المتوكل: فلماذا جئت إلى المحراب هذا خلاصة ذلك المجلس،
Página 234