934

كانت ولادته في ليلة الجمعة منتصف شهر جمادى الآخرة سنة ألف وتسع وتسعين -بتقديم المثناة الفوقية فيها بمدينة (كحلان) محل آبائه وهي على ثلاثة مراحل من (صنعاء) من جهة الشمال [206ج] مائلة إلى الغرب وكان قد رأى والده العلامة الضياء -رحمه الله- قبل ولادة ولده البدر أنه ولد من صلبه نبي فكان تأويلها ولادته ((والعلماء ورثة الأنبياء)) (1) كما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم من حديث أبي الدرداء مرفوعا بزيادة (( إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم)) وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهما وأما يروي ((علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل)) فقال الدميري والزركشي وابن حجر: لا أصل له فنشأ البدر هنالك في أثواب العفة والنجابة، متأهلا لاستجماع الخلال الشريفة والإصابة، فقرأ القرآن العزيز وحفظه عن ظهر قلبه وكان إتمامه له بصنعاء بعد انتقاله ثم انتقل والده بأهله إلى مدينة (صنعاء) فاختار سكونها وذلك في سنة عشر ومائة وألف، فكان البدر ساعيا في اكتساب الفضايل والعلوم وقطع الأوقات في طاعة الله.

[مشايخه ومقروآته]

Página 196