طعاما وجسمي من جوى البين مدنف
ونحن إذا حان الطعام تزاحمت
عليه لنا أيد عن الزند تكشف
فأكثرنا أكلا هو العاشق الذي
يشار إليه بالغرام ويعرف
أخا الفضل إن اخطأت في نظم فاغتفر
إساءة عبد بالأساة يوصف
وإن تكن الأخرى فقد فاز بالمنى
أخو ظما من بحر فضلك يغرف
وله وكتب بها إلى الفقيه جمال الدين علي بن أحمد بن حسن جميل المعروف بالداعي لما اعتذر عن حوش الوقف:
راجعت أيام الفراغ وغدت ... في جيش البطالة
وفزعت بعد البيع لم ... ما أن غبنت إلى الأقالة
وبدا لقلبك أن تعيش ... ممكنا فما بدا له
فغدوت ذا بال خلي ... مذ خلصت من الحبالة
والعيش في الدنيا لمن ... أرخى وأخلى الله باله
يلقى العلوم وذهنه ... مثل السجنجل في الصقالة
فدقيقها وجليلها ... يحكى الصقالة في مناله
ويهش للأداب أن ... ذكرت طرائقه المقالة
لا سمعه ناب ولا ... في قلبه عنها كلالة[180ج]
وإذا جرى ذكر الصبا ... وحديث أيام الجهالة
وتذوكرت نجل العيون ... النطف والقضب المماله
الفيته يهتز من ... طرب إليه قد أماله
دع ذا فما من حالة ... إلا لها فأعلم مقاله
ما أنت وارث ما أتيت ... به وحقك عن كلاله
فإمامك المتبوع طلقها ... وباينها ملاله
وقفوته فحك فعالك ... في مناهجه فعاله (1)
مما نالك الله الكرامة ... يا علي كما أناله
((وله :
يا أيها الرامي بسهمي لحظة
إني أراك حويت مالا يحتوى
>
ما خلت قلبك من يصيب بلحظه
طير الفؤاد على خفوق في الهوى)) (2)
وله وهو معنى عجيب وأشار فيه إلى قول زهير حين يمر بالقوم فيجيبهم إلا هرما وذلك لأن هرما آلا على نفسه أن لايجيبه زهير إلا أعطاه فلم يزل كذلك حتى أغناه وأقناه حتى خاف عليه الفقر فكان كما حيا القوم قال عموا صباحا إلا هرما وخيركم تركت وهي:
كأنك حين تفشا كل نكر ... وتخشى يا ابتة الكرم الجناحا
Página 174