مولانا السيد الإمام أبقاه الله مرشد إلى أقوال الشارحة، معرفا للحجة الوضحة مجددا للأوضاع الحكيمة مقررا للقوانين النظرية باحثا في العلوم العقلية والنقلية، ناظرا في أنواعها التصويرية والتصديقية، ملزوما للإسعاد [169ج] معروضا للعناية والازدياد، قابلا للألطاف الإلهية قبول الجسم للأبعاد، وأن من له جميل الاعتقاد فيك وحسن الاعتماد بعد الله عليك المدلى إليك نحو الكون على حبك الذي أشبه التأليف في اقتضا صعوبة التفكيك قدر الظهور في الكمون وزهد في الحركة من الأكوان ورضى بالسكون فالاجتماع لا ينافس عليه والافتراق لا يحزن فيه فهو لا يستفهم عنه بكيف ولا يسل عنه بأين ولا يستزاد منفردا كأنه الإضافة لا يتحقق إلا بين شيئين. وقد تجرد عن إعراضه برك فلا كيف ولا كم وتخلى عن الجنس والفصل وهي حبة من معروفك فلا يعرف بالحد ولا الرسم ما لذكره في الخارج الأهوية ولا للعناية في نفس الأمر إلا حقيقة اعتبارية كالجوهر الفرد موجود لا في موضوع والصوت المتولد من تموج الهوى بين قارع ومقروع أو قالع ومقلوع كأنه فارق أهل العدل ووافق الجبرية في إنكار قضية العقل فصوب البحار وما خطا من أجاز الروية بحاسة سادسة كما قال ضرار ووهى دليل المقابلة والموانع ودان بما دان الأشعري من وجوب الرؤية سمعا بالأدلة القواطع أو رأى رأي بن الملاحمي في قطع الصفات وجلعها أمورا زايدة على الذات وأنكر حقائق الأشياء كالسوفسطائية،وصانع العندية منهم والعنادية وتردد في تضليل اللا أدرية [170ج] وهجن قول أبي هاشم في الصفة الأخص،ونفى الأعراض عن الجسم مقالة حفص، أو نفى وجود الزمان واحتج بأنه لو كان قار الذات لزم تقدم بعض أجزائه على بعض تقدما مالا يتحقق إلا بزمان فيكونها الزمان، واحتج بأنه لو كان قار الذات لاجتمع الماضي والحاضر فيتحد اليوم ويوم الطوفان، أو كان غير قار الذات لزم تقدم بعض أجزائه على بعض تقدما لا يتحقق إلا بزمان فيكونها
Página 166