كالبدر لولا أنه متكلف
وحبيب قلبي ليس بالمتكلف
أمسى يدير على كأس لحاظه
حتى سكرت وما سكرت بقرقف
لو أنصف البدر المنير قضى له
بكماله وقضى بنقص المنصف
قد طرفوه ليهتدي لجماله
فيحقق الهدوى بحب مطرف
ومكلفي عنه السلو مكلفي
مالا يطاق فيا ضلال مكلفي
لو كان قلبي في يدي لكففته
عن حبه لكن قلبي ليس في
وكفيته تعب الهوى وهو أنه
يا عاذلي إن السعيد لمن كفي
لي لامة أصلى بها حر الوغا
فيصونني عن مرهف ومثقف
فإذا أنا قابلت أسمر قده
وحسام مقلته تخون ولا تفي
ما أنس ليلة زارني متلفعا
في شعره حذر الوشاة ليختفني
فجلوته عن شعره فكأنه
صبح يخلص عن ظلام مغدف
فظللت ألثمه لكيما ينطفي
ما بي ولا والله ليس بمنطف
متعانقين ينيلني ما اشتهي
من وجنتيه وملصقا فاه بفي
وكسوته من بعده ما جردته
عن ثوبه ثوبي تقا وتعففي
ما للمحب من الحبيب يزوره
في شرع عذره غير ضم المعطف[165ج]
وله إذا عبث الهوى بفؤاده
عض الخدود وقطف مالم يقطف
فإذا تفاقم داؤه وتلهبت أحشاؤه
فله ارتشاف المرشف
وروى شذوذ إن قوما رخصوا
للعاشق الكلف المشوق المدنف
نزع الإزار عن الحبيب تلذذا
فيما هناك من السفوح وفي وفي
ويرده نص الشيوخ بأنه من
مفسدات هوى الغزال الأهيف
هذا الطريقة في البلاغة لم تكن
مسلوكة فيقال أني مقتف
فليعلم البلغاء قوة ساعدي
وتمكن فيها وحسن تصرف
وليقتدوا بي مذعنين ويعرفوا
حقي فلا عذر لمن لم يعرف
أما الكلام فإن لي ما اصطفى
من فيئه وكذا الإمام له الصفي
أنا لا أسلم إن غيري فيه قد
لفظ اللطيف إلى انتقا الألطف
وأبي الطريف من المعاني ذاهبا
عنه إلى شرفات أوج الأطرف
وله مادحا للمولى جمال الدين علي بن المتوكل (1)
ذات الملاحة حلوة الثغر ... هجرت وما طبعت على الهجر
بيضا لو أهدت ذوائبها ... لليل فل صحيفة (2) الفجر
هيفا تحت نطاقها كفل ... ملاأى الإزار كأنه وزري
Página 162