704

الفقيه جمال الدين علي بن صالح العماري.

كان ماجدا هماما رئيسا أديبا بليغا جامعا لكثير من الكمالات جامع لأنواع الفضائل والمشاركة في العلوم والتحقيق للقواعد الكلية والممارسة لعلم النجوم والهيئة، و....... والمشارفة على علوم الحكماء والحذاقة في الأدب وحسن التصرف في النظم والإنشاء مع الخط البديع الحسن والإجادة في أنواعه من الخط التقرير والمشق وغيرهما،...والمعرفة لغير الخط العربي من العبراني والفارسي والهندي وإتقان كثير من الصناعات الجليلة والأحكام لعدة أعمال، والإطلاع على التواريخ وحسن النظر في قوانين السياسة وجودة التدبير لأمور الرئاسة مع ألمعية وذكاء وذهن نقادة وهمة علية ومحبة الظهور والتشبه بكبر الرؤساء المتقدمين، ولم يكن والده ممن يتعلق بالدولة ولا من أهل الغنا....... الذي تعلق بخدمة الدولة هو عمه ونشأ صاحب الترجمة في حجره بصنعاء وقرأ في علم الأدب على الفقيه والعلامة حسن بن عبد الله الظفري وعلى شيخنا لطف الباري الخطيب وعلى الشيخ عبد الرحمن الهندي وغيرهما، ولما حج أخذ عن أبي الحسن لاسندي وأجاز له، ولما مات عمه خلف له أموالا عظيمة فترقا صاحب الترجمة في درج المعالي واتصل بالمهدي بن المنصور وحظي لديه وكان المهدي يميل إليه جدا ويحبه لكماله وفضله ويلاحضه بعين التعظيم ونقله في الولايات وكان يهوى أن يستوزره فلم يساعده القدر وكانت وزراء المهدي يميلون عنه وينفرون منه ويبعدونه عن الإمام خوفا منه ولم يبرح حظه لديه ولدى ولده الإمام المنصور بالله في ارتفاع وانخفاظ ونوم وانتباه، ولما قام بالأمر خليفة عصرنا الإمام المنصور بالله بن المهدي أيده الله تعالى جعله واليا على بندر المخا وأضاف إليه ولاية زبيد فاستناب بها ولده أحمد وبقي بالمخادمة وحسنته ولايته بها جدا وانتهت به قوانينها وأمورها ووفدت إليه فضلاء الأعراب من أطراف الدنيا وجلبت إلى البندر النفائس العجيبة، وبالجملة فإن ولايته

Página 308