لا تظن الورق يشدو طربا ... ما أثار الشجو إلا طربي
فاترك العذل عن صد الهوى ... يا بن ودي لا تسل عن سببي
ما سوى عيني لحيني جلبت ... أوقعتني في شراك النصب
نظرت ريم اللوا في سربه ... فحلاا في العين لما مر بي
طمعت منه بوصل في الكرى ... وهو منها بمناط الشهب
فلذا بالسهد والدمع معا ... ما تراها عوقبت بالسبب
كل ما قيل سرى برق الدجا ... قلت يوم المغرم المكتئب
أو سلى الصب فقل عن صبره ... لا هوى وردي خد مذهب
أو سقى الغيث ديار المنحنى ... قلت من دمعي الغزير الصيب
حبه عندي فرض واجب ... فلذا قولي لهم بالموجب
وأرى أوجب من حبي له ... مدحي المالك عالي الرتب
فراجعه بقوله(1):
لا وقد بحت خد مذهب ... من تحال العشق إلا مذهب
والتزام القد من شأني وإن ... هزه مثل القنا يهزأ بي
إذ سبى قلبي المعنى فلقد ... رق في الحب ومن رق سبي
يا عذولي غاب رشدي في الهوى ... إنما أنت عن الحب غبي
فدع اللوم بتفريطي نعم ... أنا فرطت وهذا أدبي
لا تحم حول الحما ذاك الحما ... يابن ودي لا تكدر مشربي
داو قلبي من شفاء ريقته ... فلصدغيه فعال العقرب
واستمع من حلية في قده ... إن تهادى نغمات الطرب
إن يكن بين ضلوعي ساكنا ... لا عجيب كلما عز خبي
ليت أقلام عذولي كسرت ... ليت أسباب الهوى لم تكتب
لحظك المكسور كم حاصرني ... عجبا مكسوره لم يغلب
فاستمع آداب يحيى فلها ... في معانيك بيان أدبي
في ادعاء الغصن معنى الحسن من ... قدك المنصوب غصب المنصب
إن غدا قدك عندي فاضلا ... حسنا لا غرو فهو الشلبي
أتا من لحظك في سكر ومن ... نظم عبد القادر المستعذب
إن يكن طرزني إمداحه ... فهو من ذاك الطراز المذهب
وبه قامت قيامات العدا ... فهو شمس طلعت في المغرب
Página 208