526

فدع خطرات النفس فالقلب كلما ... تذكر عهدا للصبابة يرجع

ومنها:

وحث المطي اليعمليات زائرا ... لقبر ثوى فيه الرسول المشفع

-صلى الله عليه وآله وسلم-.

[(186/) عبد الله بن إسحاق بن المهدي](1)

(...-1151ه-...-...م)

[نسبه ونعته]

المولى فخر الدين عبد الله بن إسحاق بن المهدي بن أحمد بن الحسن بن الإمام [القاسم] بن محمد، كان بطلا شجاعا، وقورا دمث الأخلاق كبير القدر له مواقف في الحروب مشهورة، وسيأتي ذكر شئ من أخباره في ترجمة أخيه محمد(2).

[الأعمال الموكلة إليه]

وولي (العدين) أيام ولاية أخيه لأصاب وتلك البلاد، وكان يكثر الحنين إلى (وصاب) و(حيس) في حصن مسار ثم نقل إلى (ثلأ)، وحضر حروب أخيه مع المنصور بحده. وله شعر رائق وأخبار حميدة، وقد ترجم له صاحب (طيب السمر)، وأثنى عليه.

[نماذج من شعره]

ومن شعره ما كتبه إلى أخيه الحسن-رحمهما الله تعالى- نسجا على منوال قصيدة ابن أخيه ضياء الدين المتقدم ذكره(3):

لولاك ما جرحت خدوده ... ببكاه واستعصى رقوده

كلا ولا عبث الغرام ... بقلبه وغدا يقوده

يا ممرضي بصدوده ... قلبي العليل متى تعوده

واها له اشتعل الغرام ... به فلا يرجى خموده

ومتى يبرد الوصل منك ... أراه منطفيا وقوده

ويح المتيم لا يرق ... له الحبيب ولا حسوده

هذا يسر بما يراه ... وذاك لم يبرح صدوده

أشكو فيلوي جيده ... يا ليته لم يلو جيده

ومكلفي حمل الهوى ... ما باله كثرت وعوده

ومتى شكوت المطل قال ... حديث مطلك كم تعيده

ومتى رجوت القرب منه ... تباعدت عني نجوده

أين الفرار لعاشق ... في العشق قد ثقلت قيوده

قد طال في حبس الهوى ... من غير لا ذنب قعوده

يا ظبي نعمان الذي ... كالروض زاهرة خدوده

إني لحكمك طائع ... فاصنع بعبدك ما تريده

واعطف على الصب الذي ... في الحب ما نقضت عهوده

Página 130