446

الفقيه حسين بن علي الحداد، كان شاعرا أديبا ظريف المجال، لطيف المحاورة، وكان يعمل في الخز والحرير، وينسج منهما مالا ينسجه من الزهر الروض النظير، ترجم له صاحب الطيب وقال: إنه وفد على والده إلى (كوكبان) ثم اجتمع به في مدينة إب بعد برهة من الزمان، وأورد من شعره قصيدة كتبها إليه ومستهلها:

خطرت فأزرت بالقنا السمر ... وزهت بطلعتها على البدر

سحارة الألحاظ فاتنة ... تسبي النهى بطلاسم السحر

وخدودها كالروض مشرقة ... بالورد مطلولا وبالزهر

ناديتها رفقا بذي كلف ... أضماه طول البين والهجر

فتمايلت بالقد وابتسمت ... عن سلك منظوم من الدر

هل يا رفاق منكم أحد ... أشكو له وأبثه سري

فهي التي بسيوف مقلتها ... سفكت دمي ظلما ولم تدري

يا لائمي في حبها أبدا ... لا انتهى وزري على ظهري

واللوم لوم والنصيحة قد ... تفضي بصاحبها إلى الشر

فلعلها بالوصل تسمح لي ... وأنال ما أملت بالصبر

أو لا ألتفت لمدح من شرفت ... منه المراتب في ذوي الفخر

[(163/) الحسين بن أحمد بن ناصر الحيمي](1)

(...-1140ه/...-...م)

[نسبه ونعته]

القاضي الوزير الحسين بن أحمد بن ناصر الحيمي، كان من نبلاء الزمان وفحول الرجال، حسن الرأي جيد الحفظ بديع الإنشاء، مستجمع الأدوات، مشاركا في العلوم صاحب دهاء وألمعية، ونظر في العواقب.

[الأعمال الموكل إليه]

وزر للمهدي أحمد بن الحسن في (الغراس)، وهو حديث السن، ثم وزر لصاحب المواهب وهو في الحضر واستفحل أمره، وتأثل وجمع فأوعى، ثم تغير عليه ونكبه وصادره بقبض أموال جليلة القدر، حتى قيل أنه قبض من ماله نصف كر وذلك خمسون لحا وقيل أيضا أن ذلك مخرج الدنانير الذهب والله أعلم.

Página 50