431

بعد ساعة، وقد كان صاحب (المواهب) وصلت إليه الأخبار والكتب من عمال الأتراك بظهور هذا الساحر المحطوري، وكان وصول ذلك حين وصوله إلى (المواهب)، وانتقاله من الخضراء إليها، فجمع الأجناد العظيمة والخيل وجهز تجهيزا لم يسمع بمثله[29-أ] لأحد من ملوك اليمن في غابر الزمن،وأمر أولاده الثلاثة المحسن ويوسف والصادق وزمام الأمر إلى المحسن وأصحب معهم أكثر رؤساء حضرته وجعل القاضي أحمد بن ناصر المخلافي المقدم ذكره خطيب هذه العسكر مع المشاورة منه والمناصحة وقد كان جهز صاحب (المواهب) من قبل ذلك المولى يحيى بن علي بن المتوكل فأسره المحطوري وأسر معه المولى إسماعيل بن الحسين بن المهدي وأشرف في أسرهما على الهلاك وخلصا بعد اليأس وكان له غدارة يقول أنها هي التي تأمره بإزهاق النفوس وانتهاك المحارم وانتهاب الأموال والمثلة بأهل الذمة، فكان المولى يحيى بن علي يسمع تلك الغدارة تصل في غمدها، فلما وصل ذلك الجيش الجرار إلى (ريمة ابن حميد) لقيتهم الأشراف المجاذيب التي قد كان أهل (ثلأ) قد أسروهم وهم نحو الثمانين فأمر المحسن بإعادتهم إلى (باب صنعاء) وضرب أعناقهم، ثم تقدم الجيش إلى (عمران) وبثوا الطلائع من هناك للقتال ولما وصلوا إلى (عفار) لقيهم الهايم مأسورا، فأمر المحسن بقتله صبرا، ثم استقرت الأمراء في (صبرة).

[حصن مدوم]

Página 35