400

وقد أخذ عنه خلق وله عظمة في الصدور، وهيبة في النفوس، وجلالة مقدار، واستدعي إلى (كوكبان) لإحياء العلوم والتصدر للفتيا، فرحل إلى هنالك وتصدى لحل المعضلات، وصار مرجعا في الأمور الدينية فحمده الناس، وقرأ عليه الأعيان، وأحيا معالم الهدى، وعرض عليه القضاء مرارا فلم يسعد مع تعلقه بفصل الخصومات واستشارته في المهمات، واستمر هنالك برهة من السنين، ولما لم يطب له المقام في (كوكبان) رجع إلى (الروضة) في سنة خمسة عشرة ومائة وألف، وجعل إمام الصلوات بجامعها الكبير، وهو على حاله الجميل من التدريس والفتيا والعبادة.

[مؤلفاته ووفاته]

وله رسائل كثيرة وأبحاث وأنظار(1)، وتوفى صاحب الترجمة في الاعتقال(2) سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف -رحمه الله تعالى-.

[(135)الحسين بن علي بن محمد الكوكباني](3)

(1173-1250ه/1760-1837م)

[نسبه ومولده]

المولى شرف الإسلام الحسين بن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن الناصر بن عبد الرب بن علي بن شمس الدين بن الإمام شرف الدين، وسيأتي ذكر أبيه في حرف العين(4).

[مولده ومشائخه]

ولد صاحب الترجمة ب (كوكبان) سنة ثلاثة وسبعين ومائة وألف، وبه نشأ فتحلى بالفضائل وأحرز خصال الكمال.

Página 4