376

والمقيم على الدناسة

ات تدرك بالفراسة

ودر الأمور وشد باسه

فاسلك طريقته وقم

شيد مآثره ورب

وبقيت ما رفض الشجى

وكذاك ما سجع الحمام ... بعزيمة جدد أساسه

بجودك الطامي غراسه [328-أ]

على أحبته نعاسه

وهز للتغريد رأسه

ولما توفي المهدي أحمد بن الحسن في سنة اثنين وتسعين وألف كان صاحب الترجمة من جملة من دعا إلى نفسه من آل الإمام، وهم صاحب الترجمة في رداع، والمؤيد محمد بن المتوكل في صنعاء، والقاسم بن المؤيد في شهارة، وعلي بن أحمد في صعدة، ومحمد بن المهدي في المنصورة من أعمال المعافر، ثم حصل الاتفاق على قيام المؤيد بالأمر ومبايعتهم له، ولما عرفت سلاطين المشرق تفاوت الرأي فيما بين آل الإمام طمعت في التغلب على البلاد والرجوع إلى ما كانوا عليه قبل الاستفتاح، وقد كانوا جميعا في حضرة صاحب الترجمة في حكم الأجناد، بجوامك ومواد، وكان الحال بين [9ب-ب] صاحب الترجمة وبين أخيه محمد بن المهدي صاحب المنصورة غير مؤتلف، فكتب صاحب المنصورة إلى بعض سلاطين المشرق وجعل له يدا في يافع ومرسوما يتضمن السلطنة عليهم، وأمره بمتابعته وإخراج العامل من بلاد يافع، وكان ذلك للعداوة التي بين الرجلين، فجاء ذلك لما عند أهل المشرق مزاجا، فطردوا العامل وخلعوا الطاعة، فوقعت بين صاحب الترجمة وبينهم حروب يطول شرحها، وجهز المؤيد عليهم الجيوش وتابع الأجناد، وجعل أمير الأمراء المولى الحسين بن المهدي، فانكسرت جميع هذه المراكز واستشهد كثير منهم واستشهد من الأمراء المولى أحمد بن محمد بن الحسين بن الإمام القاسم الملقب حجر وآل الأمر إلى إغلاق باب المشرق بالكلية إلى الآن، ولما قام بالأمر صاحب المنصورة، ووصل إلى ذمار أمر عمه صاحب الترجمة أن يجهز على المشرق، وأمده بالجيوش والأموال، فتقدم إلى الزهراء، ولم يكن له ميل إلى ذلك لما قد عرفه من حال أهل المشرق، فإن لم يكن بد من ذلك فليكن التوجه على نمط ترتيب استفتاحة في الإبتداء، ويحذو

Página 420