333

وصاحب الترجمة هو الذي ذكره أيضا المولى عبد الله بن علي الوزير في قصيدته الدالية المشهورة، التي عاتب بها أصحابه أهل (الروضة)، وهم صاحب الترجمة المذكور، والمولى يحيى بن علي بن المتوكل، وأخوه الحسين، والمولى زيد بن محمد، وسيدي محمد بن الحسين الكوكباني الحمزي، والفقيه زيد الخيواني، والفقيه أحمد بن عبد الله الذيبة، وكان له معرفة بالطب، وصورة لفظ ما كتبه إليهم: أما بعد: حمدا لله الذي جعل الأطراف، منازل الأشراف، وأودع ثمرات العتاب في مفارس بلاغة الإيجاز والأطناب، والصلاة والسلام على من يفدي(1) يفدا (بياض) راحتيه بسواد العيون وكان فيما أنزل على قلبه { والتين والزيتون}؛ وعلى أن الذين حسنت شرعتهم في مدارج السيادة وطالت نبعتهم في معارج السعادة، فهذه جريدة وخريدة يخر لها من صومعته الراهب، راجعت بها حضرة أولئك الأعيان [284-أ] الذين أولهم في الفضل أخر وأخرهم فيه أول، وقرنتها نشر محاسن أولئك الأقران الذين ثكلت الفضل إن كنت أعرف أيهم أفضل.

تحيرت لا مستنكر في أفاضل

إذا أنا شاهدت الكمال مقسما ... لهم في معاليهم خطيب ومنبر

عليهم سواء كيف لا أتحير

هذا وإن أعظم مغزاها الإتحاف وتنازع كؤوس الأدب الذي هو سلافة الأسلاف فدونكم قطعة من مسك دارين؛ وخلعة من خلع ملوك الصين تتعطر يذكي عرفها [83أ-ب] المجالس، ويتجمل بجميل بردتها كل لابس ولتلك الخمائل بها أنس كثير فأهبوا منها نسمة ما بين روضها والغدير، واعرفوا قدرها عند وردها، وشيوعه تشييع العرس عند وفودها، فإنها مما خرست عنها ألسنة النظم والنثر، وما أنا قلت هذا وحدي ولا عجب ولا فخر وهي:

من يبلغ الروضة الغناء صادحة

إلى الحسين ولا أنسى العماد وقد

والفذ زيد العلى زيد العلوم معا

وصنوه أحمد المحمود مسلكه ومن

والعالم الفاضل الحوثي من قذفت

والواقدي الذي أثار حكمته

وابن الحسين بن زيد من جداوله

Página 377