وإذا ما أحنة فاحم الجعد
خلت ليلا أجن بدرا وأبدا
أو محيا أبي الوجيه وقد طاب
بنداماه السادة القادة الصيد
من إليهم يعز حديث المعالي
من بهم يهتدي كما صح في النص
حلفا الوفاء بالذمم
المجلون عنه من كرب الغربة
كم أخ لي منهم وابن على ريب
لا اسميهم لمن سأل عنهم
حافظوا الجار باذلوا العرف
حفظ الله لي ذواتهم الطاهرة ... بمغان حفت بسرب الجمال
على راحة من العذال
من مهب الجنوب فج الشمال
لشذاه تحي الرفات البوالي
سحرا من شذاه طيب الكمال
كل ميت وجددت كل بال
ما دعاني إلى ادكار الوصال
وسناء وبهجة في الكمال
على الصب بالمعين الزلال
بمغن عن نشوة الجريال [239-أ]
نشرها قد حكى نظيم اللألى
بالتلاقي الواكف الهطال
وعهد الجفى وطول المطال
بقد كالأسمر العسال
آوان اللقا نسيم الدلال
وأبدا جبينه المتلألي
أو صباحا أزاح سود الليالي
له الأنس في ربوع أزال
الميامين عمدة الأقيال
والي مثلهم مشد الرحال
عن المصطفى بلا إشكال
الوافي بأشراطها ثقات الرجال
حقا عظائم الأثقال
زماني هم أسهمي ونضال [72أ-]
فهم يعرفون أهل المعالي
معرفون بالفضل في حميد الخصال
الغر عن تغير حال
وهي أكثر من هذا القدر. وله مهنيا لولده بأعراس من قصيدة مستهلها:
دنا فتجلى زائرا وهو كالبدر
عزيز جمال ناب صبح جبينه
وأخجل بالتفتير ناعس طرفه
وصال بأسحار الجفون وطالما جلبن
وأطلع ماء الحسن في روض خده
وفي ثغره إن قيل ما ضم ثغره
وعنه ابتسام البرق يحكي مشبها
فينشده من هام في حبه لقد حكيت
وعنه لنا نروي قلايد جيده
وينعته صبي الجميلة مقلة
وتحكيه أغصان البشامة قامة
وأكذبها تفاحتا صحن صدره
ورقة أعطاف يرق للفظها
طلائع حسن اشرقت من صفاته
عيون عليها خاطري فمدارها
وكم آية للحسن أغفلت ذكرها
ألم بها روحي وإن كنت نائيا
خلعت عذاري دونها في شبيبتي
وقمت مقاما في الهوى لم يقم به
فما عفى حتى نال غاية قصده ... ومن حوله الأتراب كالأنجم الزهر
Página 335