291

وإذا ما أحنة فاحم الجعد

خلت ليلا أجن بدرا وأبدا

أو محيا أبي الوجيه وقد طاب

بنداماه السادة القادة الصيد

من إليهم يعز حديث المعالي

من بهم يهتدي كما صح في النص

حلفا الوفاء بالذمم

المجلون عنه من كرب الغربة

كم أخ لي منهم وابن على ريب

لا اسميهم لمن سأل عنهم

حافظوا الجار باذلوا العرف

حفظ الله لي ذواتهم الطاهرة ... بمغان حفت بسرب الجمال

على راحة من العذال

من مهب الجنوب فج الشمال

لشذاه تحي الرفات البوالي

سحرا من شذاه طيب الكمال

كل ميت وجددت كل بال

ما دعاني إلى ادكار الوصال

وسناء وبهجة في الكمال

على الصب بالمعين الزلال

بمغن عن نشوة الجريال [239-أ]

نشرها قد حكى نظيم اللألى

بالتلاقي الواكف الهطال

وعهد الجفى وطول المطال

بقد كالأسمر العسال

آوان اللقا نسيم الدلال

وأبدا جبينه المتلألي

أو صباحا أزاح سود الليالي

له الأنس في ربوع أزال

الميامين عمدة الأقيال

والي مثلهم مشد الرحال

عن المصطفى بلا إشكال

الوافي بأشراطها ثقات الرجال

حقا عظائم الأثقال

زماني هم أسهمي ونضال [72أ-]

فهم يعرفون أهل المعالي

معرفون بالفضل في حميد الخصال

الغر عن تغير حال

وهي أكثر من هذا القدر. وله مهنيا لولده بأعراس من قصيدة مستهلها:

دنا فتجلى زائرا وهو كالبدر

عزيز جمال ناب صبح جبينه

وأخجل بالتفتير ناعس طرفه

وصال بأسحار الجفون وطالما جلبن

وأطلع ماء الحسن في روض خده

وفي ثغره إن قيل ما ضم ثغره

وعنه ابتسام البرق يحكي مشبها

فينشده من هام في حبه لقد حكيت

وعنه لنا نروي قلايد جيده

وينعته صبي الجميلة مقلة

وتحكيه أغصان البشامة قامة

وأكذبها تفاحتا صحن صدره

ورقة أعطاف يرق للفظها

طلائع حسن اشرقت من صفاته

عيون عليها خاطري فمدارها

وكم آية للحسن أغفلت ذكرها

ألم بها روحي وإن كنت نائيا

خلعت عذاري دونها في شبيبتي

وقمت مقاما في الهوى لم يقم به

فما عفى حتى نال غاية قصده ... ومن حوله الأتراب كالأنجم الزهر

Página 335