1083

(1175- 1244ه/ 1764-1833م)

[نسبه ومولده]

سيدي ضياء الدين يوسف بن إبراهيم بن محمد الأمير وبقية نسبه تقدم في ترجمة جده محمد وقد تقدم أيضا جماعة من أهله مولد صاحب الترجمة في سنة خمس وسبعين ومائة وألف بصنعاء وبها نشأ وسلك مسلك أبيه وأخيه في المشارفة على المعارف وفصاحة الخطاب وبلاغة النظم والنثر وحسن السبك والانسجام والتفنن في الصناعة والإجادة في نوعي الحكمي والملحون، وهو دون أخيه جمال الدين في ذلك ولازم والده في سفره وحضره وخدمه وأقام معه ب(مكة المشرفة) من سنة (1195ه) حتى توفي والده في التاريخ المتقدم وهو الآن باق هنالك، ومن نثره ما كتبه إلى السيد أبكر بن علي النطاح في سنة (1199ه) ولفظه:

أسنى التحيات من المغرم الهائم ... تحملها في حال بعد النسائم

وليست بنائي الدار بعدا لأن من أحب وأهوى في فؤادي حاضر ولكنه يعني التداني عن الصبا ويكفيك عما حملته الدفاتر، فحيث وقد جرت الأقدار بشط المزار، احتيج إلى تحمل تحميل بعض الأسرار، ولما شكى ضعفه عن الاحتمال بالاعتلال، وخيف منه الإهمال، وعدم الاحتفال، قلت له إنا سأجل لك جعلا في حملك تصير به [382ج] المسك متمسكا بذيلك وهو إنا سنصحيك تحية ندية، ورحمة ندية فيطيب بهما نشرك، ويرتفع بمجاورتهما قدرك، وتكتسب منهما لطفا، وتزداد من شميمهما، عرفا لو مررت بعد حملهما بالروض لسجدت بين يديك الأغصان، أو سحبت فاضل بردك على عذارى الورد لراحت وهي معطرة الأردان، لأن مستقرهما في قديم الأزمان، جنات النعيم يختمان، بمسكها الاذفر ويمزجان بالتسنيم، وناهيك أنهما تكونا من لطف ونور ومسك وزهور .

النور طرس والزهور سطور ... والمسك ترب فوقها منثور

واللطف عنوان لها والختم ... منقوش عليه مسرة وحبور

فعند أن سمع النسيم هذا المقال وقف مستخدما على قدم الامتثال وقال: فمن المقصود بالذات في اهدا هذه التحيات الطيبات.

Página 345