1076

ومحكمه جلا به متشابها ... فما خفي المقصود إلا على أعمى

ونال بفرط العلم غاية سؤله ... وأتقن فيها الفضل والجد والرسما

وشيد في نيل الفصول مذاهبا ... من العلم كانت قبل شارفت الهدما

وأورد له كثيرا من نظمه ونثره-رحمه الله تعالى- (1).

[( ) يحيى بن أحمد الغرباني] (2)

(...- قبل 1125ه /...-1714م)

[اسمه ونسبه]

السيد بن أحمد بن عبد الله حيدرة الغرباني ونسب بني حيدرة هم وبنو فعل وبني جحاف يرجع إلى محمد ذي الشرفين بن جعفر بن الإمام المنصور القاسم بن علي العياني، وصاحب الترجمة نشأ بصنعاء وكان أديبا ماجدا هماما، وقد ترجم له صاحب (الطيب) فقال:

عظيم قدر نبيل، ما إلى إنصافه بالمقال سبيل. ما أجلده على حمل العظائم. وما أقدره وما أشبهه في المعارك حتى قال:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة: كان رئيسا غير مرؤوس، معدودا في الصدور والرؤوس، حبر في الأعيان أي حبر قد جبر كسر أولاده بما كسب من المال، ولا ينكر الكسر من ذي الجبر لأن حديث ولايته معنعن[375ج]. فإنه كان عاملا وإن لم يكن فيه مطعن. إلى أن قال:

ولما نزغ الشيطان بينه وبين أخوته وضاق عليه أن يتدرع لباس صبره وأسوته، انسل من (صنعاء) إنسلال النسيم، ورضي بمفارقة ربعها وهو روض وسيم، فاستوطن مدينة (زبيد) وخدم [87ب-ب] نفسه بعد الإما والعبيد، وبقي من حمول في زاوية واوى نفسه إلى بادر الظل أويه، وتوفي فيها في أثناء دولة صاحب المواهب وله في المعالي إدلاج وإبكار، ومن بنات الفكر عون وأبكار، فإنه كان ينظم الشعر نظم الجواهر، ويطلع منه ما يجانس النجوم الزواهر، كقوله (3):

بضياء وجهك وهو أحسن مطلع ... وبسالف من فوق جيد أتلع

وبقامة ألفية ما حررت ... إلا لوصل بيننا لم يقطع

وبسهم لحظ عن قسي حواجب ... متشرع لقتال صب موجع

Página 338