1035

ويقال شيء زارع بسكوته

إياكم وحصاده ما يزرع

فلقد رأى قحطا زمان وقوفه

نسر السماء وصقرها والأبقع

فحذار يوم كل دار عنده

سجن يضيق وكل أرض مصرع

وترق أجسام رأته عيونها

حتى يكاد الثوب فيها يطبع

وترى الحجارة ليس فيها قسوة

أصلا إذا أمست تغيب الأصبع

وقتالنا الأعداء بناس لا سوى

ونفوهسم من غير شيء تنزع

عفوا أبا العباس عن زلاتهم

ولهم لديك تندم وتروع

إن الذي لم يخش فوت معاند

فباقتدار عن عقاب يقنع

فالليث مذ علم البرية حاله

ما قيل يوما أنه مستهجع

والسيف مهما فل منه جانب

ما شك فيه بأنه لا يقطع

لم يمسكوا المحبوب إلا أنه

لهم لديك من المنية يشفع

وبأسره لا عيب أيضا إنه

شأن السباع وأنه المستسبع

والبدر تحت الماء تنظره المقى

ومحله عند السماك الأرفع

أنت الذي شهد العدو بفخره

وعلوه مجدا عليه مجمع

حتى تعلم منك فتكتك العدا

وتعلموا كيف الدواهي تقرع ... [330ج]

Página 297