Nadhra Al-Na'eem fi Makarem Akhlaq Al-Rasool Al-Kareem
نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
Editorial
دار الوسيلة للنشر والتوزيع
Número de edición
الرابعة
Ubicación del editor
جدة
Géneros
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تقريظ لمعالي الدكتور: عبد الله بن عبد المحسن التركي
وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد المملكة العربية السعودية الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه، والتابعين، والعاملين بهديه وسنته، إلى يوم الدين.
أما بعد؛ فإنه منذ ظهرت رسالة الإسلام، وفي حياة النبي ﷺ، تأسست قواعد الدعوة إلى الله تعالى، وظهرت أصولها، وتنوعت أساليبها، على هدي الوحي الإلهي، في كتاب الله، وفي سنة رسوله ﷺ.
إن دعوة محمد ﷺ، كما أرادها الله، هي ختام الوحي الإلهي، الذي بلّغه خاتم الأنبياء إلى البشر، وهي الدعوة التي تخاطب الناس جميعا الأفراد والأمم والشعوب، إلى آخر الدهر.
يقول جلّ شأنه: قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا «١» .
وقد جاءت في القرآن الكريم قواعد الدعوة، وتحددت مناهجها، في مخاطبة العقول والقلوب والنفوس.
يقول تعالى: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ «٢» .
وكان الرسول صلوات الله عليه وسلامه في حياته الشريفة، وبالتكريم الإلهي له، قدوة للمسلمين جميعا، وأسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر.
لقد وصفه الله تعالى في جميع أقواله وأفعاله وأحواله بأنه على خلق عظيم، يقول تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ «٣» . وهو الرحمة المهداة إلى البشر وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ «٤» .
_________
(١) سورة الأعراف: آية ١٥٨.
(٢) سورة النحل: آية ١٢٥.
(٣) سورة القلم: آية ٤.
(٤) سورة الأنبياء: آية ١٠٧.
المقدمة / 37