701

El Simplificado en la Explicación de las Lámparas de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Editorial

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Abbasíes
ومن كتاب النكاح:
[٢٢٠٥] حديث عبد الله بن مسعود- ﵁ قال رسول الله ﷺ: (يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج) الشباب: جمع شاب، وكذلك الشبان. والشباب أيضًا: الحداثة، وكذلك الشبيبة. و(الباءة) والباة: من أسماء النكاح، سمي به؛ لأن الرجل يتبوأ من أهله، أي: يتمكن منها، كما يتبوأ من داره. والاستطاعة. أريد بها استطاعة التزوج، لما يفتقر إليه من الأسباب، لا استطاعة نفس الفعل.
وفيه: (فإنه له وجاء) الوجاء- بالكسر- ممدودًا: رض عروق البيضتين حتى تفضخ، فيكون شبيهًا بالخصاء. وقيل: إنه رض الخصيتين. والمعنى: أن الصوم يقع في قطع شهوة لنكاح وتقتيرها موقع الوجاء.
[٢٢٠٧] ومنه: قوله ﷺ في حديث أبي هريرة- ﵁ (فاظفر بذات الدين تربت يداك) أي: فز بنكاح ذات الدين. وفي بعض طرقه: (فعليك [٦٣/ ب] بذات الدين) وقوله: (فاظفر بذات الدين) أبلغ في المعنى، لما يتضمنه الأمر من الفوز. وقوله: (تربت يداك) يقال: تربت الرجل: أي: افتقر، كأنه قال: لصق بالتراب. وتفسير اللفظ: افتقرت، فلا [أصبت] خيرًا، على الدعاء وقد ذهب إلى ظاهره بعض أهل العلم ولم يصب؛ فإن ذلك وما يسلك مسلكه منا لكلام تستعمله العرب على أنحاء كثيرة: كالمعتبة والموجدة، والإنكار، والتعجب وتعظيم الأمر والاستحسان والحث على الشيء، وقد مر بيانه والقصد فيه هاهنا: الحث والتشمير في الطلب المأمور به، واستعمال التيقظ دونه، مثل قولهم: انج لا أبا لك

3 / 737