541

El Simplificado en la Explicación de las Lámparas de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Editorial

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Abbasíes
على الحقيقة الخير والشر، ولو أريد به المكان لم يكن لقوله: (وخير المخرج) مكان قد خرج منه وجه، وإنما أراد الخير الذي يأتيه من قبل الولوج والخروج، ويقترن بهما ويتوقع منهما.
[١٦٩٧] ومنه: حديث أبي هريرة- ﵁: (أن النبي ﷺ كان إذا رفأ الإنسان الحديث) رفأ أي هنأة ودعا له، والأصل فيه: أنهم كانوا يقولون للمتزوج: بالرفاء والبنين، وقد رفأت رفأ وترفية وترفيًا: إذا قلت له ذلك، والرفاء: بكسر الراء والمد الالتئام والاتفاق، وقيل: معناه: بالسكون والطمأنينة، ويكون من قولهم: رفوت الرجل: إذا أسكنته منا لرعب، قال أبو خراش الهذلي واسمه خالد:
رفونى وقالوا يا خويلد لم ترع .... فقلت وأنكرت الوجوه هم هم
وعلى هذا: همزتها غير أصلية.
قلت: وقد ورد النهي عن قولهم: بالرفاء والبنين، وكان ﷺ يقول مكان قولهم هذا ما رواه الراوي عنه وإنما نهى عنه، لكونه من عادات (١٨] الجاهلية، فرأى أن يبدلهم مكانها سنة إسلامية، وقد كان في قولهم: (والبنين) تنفير عن البنات، وتقري لبغضهن في قلوب الرجال، وكان ذلك الباعث على وأد البنات.
ثم إن قولهم لكل مملك (بالرفاء والبنين) قول زائغ عن سنن الصواب، وقد قال الله تعالى: ﴿يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا﴾ إذ الاستجابة في حق الجميع غير ممكن، ولم

2 / 573