516

El Simplificado en la Explicación de las Lámparas de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Editorial

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Abbasíes
بسم الله الرحمن الرحيم رب تم بالخير.
الحمد لله رب العاملين حمد الشاكرين، وصلى الله على خير خلقه ومظهر حقه محمد وآله الطيبين وأصحابه الطاهرين:
ومن الفصل
(من الصحاح)
[١٦٢٨] حديث أبي هريرة ﵁ قال رسول الله ﷺ: (لما قضي الله الخلق ... الحديث) القضاء: فصل الأمر، قولًا كان ذلك أو فعلًا، فقوله: (قضي الله الخلق) أي خلقهم ومن هذا القبيل قوله تعالى: ﴿فقضاهن سبع سموات في يومين﴾.
وفيه: (فهو عنده فوق العرش) يحتمل أن يكون معناه: فعلم ذلك عنده، ويحتمل أن يكون المراد من الكتاب الشيء المكتوب نفسه، وأيًا أراد به، فقوله: (فوق العرش) تنبيه على جلال قدر ذلك الكتاب، واستئثار الله إياه بعلمه، وتفرده بعلم ما تضمنه، [ومحيطه] الذي [...] فيه، حيث وضعه بأكرم موضع، ورفعه أعز مرفع.
وفيه: (إن رحمتي سبقت غضبي) وفي رواية (غلبت): المراد من هذا الكلام بيان سعة الرحمة وشمولها على الخلق، حتى كأنها السابق والغالب، وهو جار مجرى الاستعارة على مجاز كلام العرب في المبالغة، يقال: غلب فلان المنع، وغلب على فلان العطاء، أي أن الشيء الموصوف بالغلبة أكثر أفعاله وأظهر خصاله، وإنما أولنا الحديث على هذا؛ لأن غضب الله ورحمته صفتان من صفاته راجعتان إلى إرادته الثواب والعقاب، وصفاته لا توصف بالسبق والغلبة لإحديهما على الأخرى.
[١٦٢٩] ومنه حديثه الآخر عن النبي ﷺ: (إن لله مائة رحمة ....) الحديث، رحمة الله تعالى غير متناهية، فلا يعتورها التجزئة والتقسيم، وإنما أراد النبي ﷺ أن يضرب لأمته مثلًا، فيعرفوا به التناسب

2 / 548