511

El Simplificado en la Explicación de las Lámparas de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Editorial

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Abbasíes
قلت: قوله: (فليفعل ما شاء). كلام يستعمل تارة في معرض السخط والنكر وطورًا في صورة التلطف والحفاوة وليس المراد منه في كلتا الصورتين الحث على الفعل والترخص فيه؛ بل التعرض والترك له والتنبيه على الردع عنه وأكثر ما يوجد ذلك في التهديد والأعراض عن المخاطب وقلة الاحتفال به وعلى هذا الوجه يأول قوله سبحانه: ﴿اعملو ما شيءتم إنه بما تعملون بصير﴾ وأما في هذا الحديث فإنه ورد مورد الحفاوة بالمخاطب وحسن العناية به، وذلك مثل قولك لمن توده وترى منه الجفاء: اصنع ما شيءت فليس بتارك لك. وعلى هذا المعنى يحمل قوله ﷺ - في حديث حاطب بن أبي بلعتة: (لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شيءتم فقد غفرت لكم).
ومنه قوله ﷺ في حديث شداد بن أوس ﵁ (أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي) أي أقر لك بما أنعمت به علي وأعترف بما اجترحت من الذنب من قولهم باء بحقه أي أقر، وذا يكون أبدًا بما عليه لا له قال لبيد:
أنكرت باطلها وبؤت بحقها .... عندي ولم تفخر على كرامها
[١٦٣١] ومنه: حديث أنس ﵁ -عن النبي ﷺ (ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء)

2 / 543