419

El Simplificado en la Explicación de las Lámparas de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Editorial

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Abbasíes
سئل بعض السلف عن معناه فقال: ما فضل عن العيال. وكأنه أراد بذلك المعنى المراد منه ولم يدع لفظ الحديث بتفسيره هذا على منهاج واضح. وقد فسره الخطابي فقال: أي عن غني يعتمد عليه ويستظهر به على النوائب التي تنوبه لقوله في حديث آخر: (خير الصدقة ما أبقت غنى).
قلت ولم يصدر عن قوله هذا من رى لأنا وجدنا النبي ﷺ حمد صنيع أبي بكر- ﵁ لما انخلع من ماله أجمع ولما سأله عما أبقي لنفسه فقال: الله حمد ذلك ولما سئل عن أفضل الصدقة قال: (جهد من مقل) فلو حملنا الحديث على الجدة وكثرة العرض انتهي بنا إلى القول بالتضاد والتضاد والتناقض في تلك الأحاديث ونظائرها. والسبيل في السنن الثابتة لا يضرب بعضها ببعض فيوهن بعضها ببعضا، بل يأول كل منها على منوال يشد بعضه بعضا.
فنقول وبالله التوفيق: (عن ظهر غني) عبارة عن تمكن المتصدق عن غني ما وذلك مثل قولهم: هو على ظهر سير وراكب متن السلامة وممتط غارب العز ونحو ذلك من الألفاظ التي يعبر بها عن التمكن من الشيء والاستواء عليه، وإنما قلنا عن غني ما لمجيئه في الحديثين منكرا، وإنما لم يأت به معرفا ليفيد أحد المعنيين في إحدى الصورتين أما استغناءه عما بذل بسخاوة النفس وقوة العزيمة ثقة بالله سبحانه كما كان من أبي بكر- ﵁ [١٥٤/ب] وأما استغناءه بالعرض الحاصل في يده فبين النبي ﷺ بقوله

2 / 451