261

El Simplificado en la Explicación de las Lámparas de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Editorial

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Abbasíes
ابتلي به من الزمانة، وأشار ثانيا إلى العزيمة لما عرف فيه من الجلادة وتفرس فيه من النجابة والصرافة والنجدة والشهامة وقد ظهر منه آثارها وتبين علاماتها بعد حين فخرج في خلافة عمر- ﵁ مناهضا أعداء الله، فشهد فتح القادسية، وكان صاحب راية المسلمين يومئذ فمن قائل إنه استشهد هنالك، ومن قائل إنه انحاز إلى المدينة راشدا فتوفي بها- ﵁.
[٧٣١] ومنه: حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة. البخور بالفتح ما يتبخر به كالفطور والسحور وإنما خص العشاء الآخرة بالنهي؛ لأنها تؤدي عند إقبال الليل وارتكام الظلام وهدوء الأقدام وتهيؤ الناس للمنام واستيلاء الشيطان بالوسوسة واستحواذه على النفوس الشريرة يتمكنها عند ذلك من قضاء الوطر بخلاف صلاة الصبح فإنها دون إدبار الليل وإقبال النهار وحينئذ تنعكس القضية ويتحقق للنفوس حصول الحاجز بينها وبين ما تبتغيه، وفي معنى حديث أبي هريرة هذا حديث زينب بنت عبد الله الثقفية امرأة عبد الله ابن مسعود قالت: قال رسول الله ﷺ (إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تمس طيبا).
(ومن الحسان)
[٧٣٣] في حديث أبي هريرة قوله ﷺ (وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها) أراد

1 / 288