172

El Simplificado en la Explicación de las Lámparas de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Editorial

مكتبة نزار مصطفى الباز

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Géneros

قلت: ولم يرد (ألحم ولحم) بمعنى: لزم، ولو كان بمعنى اللصوق والالتزاز، لكان من حقه أن يقول (يلحم بعضهم ببعض)، ولو قال في تفسيره: (أي: يقتل بعضهم بعضا) - لكان أشبه بسياق اللفظ.
فإن قيل: (إنما يستعمل اللحم بمعنى: القتل، على بناء المفعول؛ فيقال: لحم الرجل؛ فهو ملحوم ولحيم)؛ قلنا: قد وجدناه في الحديث مستعملا على بناء الفاعل، وذلك في حديث أسامة- ﵁، ولفظ الحديث: (إن أسامة لحم رجلا من العدو) أي: قتله.
ويجوز أن يكون المراد من قوله: (يلحم بعضهم بعضا) أي: يقاتل؛ فيون عبر [٧٠/أ] (بالقتل) عن القتال، وكثيرا يرد القتل بمعنى القتال.
وقد وجدنا الرواية بفتح الياء والحاء، وإن كانت الرواية وردت بضم الياء وكسر الحاء- فالمعنى: يتقل بعضهم بعضا، أي: يجعله لحما.
ومنه: حديث عمر ﵁ في صفة الغزاة: (ومنهم من ألحمه القتال).
ومن باب المساجد ومواضع الصلاة
(من الصحاح)
[٤٥٥] قوله ﷺ في حديث ابن عباس- ﵁: (هذه القبلة).

1 / 199