1095

El Simplificado en la Explicación de las Lámparas de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Editorial

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Abbasíes
ومن كتاب الفتن
(من الصحاح)
[٤٠١٧] حديث حذيفة- ﵁ سمعت رسول الله ﷺ يقول: (تعرض الفتن على القلوب كالحصير ...) الحديث.
ذكر أبو عبيد الهروي عن بعضهم في تفسيره أي يحيط بالقلوب، يقال: حصر به القوم أي أطافوا به. وذكر عن الليث أنه قال: حصير الجنب عرق يمتد معترضا على جنب الدابة إلى ناحية بطنها. يريد أنها تلصق بقلبه لصوق ذلك العرق بجنب الدابة. وقيل. أراد عرض السجن. قال الله تعالى: ﴿وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا﴾.
قلت: وذكر عن بعضهم أنه هو الحصير المنسوج، وهذا هو التأويل المستقيم على سياق الحديث. وأما البقية فقد ضربوا فيها يمينا وشمالا، ولم يبعدوا عن الإصابة، لولا مكان قوله: (عود عود).
ولعل الذاهبين إلى غير ذلك لم يبلغهم الحديث بتمامه، فأولوه على ما بلغهم. وفي بعض طرق هذا الحديث: (تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير)، ولم يذكر (عود عود) وعلى المؤول أن لا [١٧٢/ب] يسارع إلى التأويل حتى يستوفي طرق الحديث، فإن الزيادات التي توجد فيها قلما تخلو عن لفظ يرشد إلى الأقوم والأقرب من وجوه التأويل.
وإذا حمل على الحصير المعروف ففيه وجهان:
أحدهما: أن يقال: تعرض الفتن عليها شيئا فشيئا، وتنسج فيها واحدا بعد واحد، كالحصير الذي ينسج عودا عودا.
والآخر: أن يقال: يلصق بعرض القلوب كما يلصق الحصير بجنب النائم عليه، ويؤثر فيه.
وقيل: (تعرض) تظهر لها وتعرف ما تقبل منها وما تأباه وتنفر منه.
ومنه: عرضت الخيل، وعرض السجان أهل السجن، أي: أظهرهم واختبر أحوالهم.

4 / 1137