1090

El Simplificado en la Explicación de las Lámparas de la Sunna

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Editor

د. عبد الحميد هنداوي

Editorial

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Abbasíes
ومن باب آخر
(من الصحاح)
[٤٠١٠] قوله ﷺ في حديث عياض بن حمار المجاشعي- ﵁ فيما يرويه عن الله سبحانه (كل مال نحلته عبدا حلال) يعني أن كل ما أعطيت عبدا من مال وملكته إياه فهو حلال، لا يستطيع أحد أن يحرمه من تلقاء نفسه.
وفيه: (وإني خلقت عبادي حنفاء) أي مستعدين لقبول الحق والميل عن الضلال إلى الاستقامة.
وهو في معنى قوله: (كل مولود يولد على الفطرة) وقد بينا اختلاف أهل العلم فيه، ونصرنا الوجه الأسد من ذلك في موضعه.
وفيه: (وأنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم) أي: ساقتهم عنه وصرفتهم. يقال: اجتال الرجل الشيء: أي ساقه وذهب به.
وقيل: [استخفهم] فجالوا معه.
وفيه: (وأمرتهم أن يشركوا بي [١٧١/أ] ما لم أنزل به سلطانا) السلطان: الحجة، سميت به لتسلطه على القلوب عند الهجوم عليها بالقهر والغلبة.
أي: أمرتهم بالشرك الذي لم يجعل الله له سلطانا على قلوب عباده، ولم يقيض له موقعا منها، ولما لم تكن الحجج الباهرة والبراهين القاطعة متلقاة إلا من قبل الله رد عليهم بقوله: (ما [لم أنزل به] سلطانا) أن يكون لأحد منهم في الإشراك بالله تعلة.
وقد قيل: إن في سياق هذا القول- أعني (ما لم أنزل به سلطانا) تهكم إذ لا يجوز على الله أن ينزل برهانا بأن يشرك به غيره.

3 / 1126