[٣٥٨٩] حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ سمعت رسول الله ﷺ يقول في زعموا: (بئس مطية الرجل).
قلت: أراد بذلك المتحدث الذي يتوعر عليه طرق الكلام، فيأخذ في أساليب القول مستعيتًا في اختراع القول بإسناده إلى من لا يعرف، فيقول: زعموا أن قد كان كذا وكذا، فيتخذ قوله (زعموا) مطية يقطع بها أودية الإسهاب، وما أشبه ذلك بقول من يروي ما لا يكاد يصح، ثم يقول: العهدة على الراوي.
والزعم حكاية قول يكون مطية للكذب؛ ولهذا جاء في كتاب الله تعالى في كل موضع ذم القائلون به نحو قوله:﴾ زعم الذين كفروا ﴿،﴾ بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدًا ﴿. [١٥٢]،﴾ أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ﴿،﴾ قل ادعوا الذين زعمتم من دونه ﴿.
3 / 1044
مقدمة المصنف
كتاب فضائل القرآن
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الرؤيا
باب ذكر اليمن والشام
باب ثواب هذه الأمة
[خاتمة الشرح]
El Simplificado en la Explicación de las Lámparas de la Sunna | Usul