599

Las Concordancias

الموافقات

Editor

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Editorial

دار ابن عفان

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

مَظِنَّةُ التَّشْدِيدِ، وَالتَّكَلُّفِ، وَالتَّعَمُّقِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فِي الْآيَاتِ [وَالْأَحَادِيثِ] ١؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] .
وَقَوْلِهِ: ﴿وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٨٥] .
وَفِي الْتِزَامِ الْمَشَاقِّ تَكْلِيفٌ٢ وَعُسْرٌ، وَفِيهَا٣ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ بَقَرَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: "لَوْ ذَبَحُوا بَقَرَةً مَا لَأَجْزَأَتْهُمْ، وَلَكِنْ شَدَّدُوا؛ فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ" ٤، وَفِي الْحَدِيثِ: "هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ" ٥.
وَنَهَى ﷺ عَنِ التَّبَتُّلِ وَقَالَ: "مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي؛ فَلَيْسَ مِنِّي" ٦ بِسَبَبِ مَنْ عَزَمَ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ، وقيام الليل، واعتزال النساء، إلى أنواع [من] الشِّدَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْأُمَمِ؛ فَخَفَّفَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧] .

١ ما بين المعقوفتين سقط من "د".
٢ و٣ سياق الأصل و"ط": "تكلف وعسر، وفيما روي".
٤ مضى تخريجه "ص٤٥"، وإسناده صحيح.
٥ أخرجه مسلم في "صحيحه" "كتاب العلم، باب هلك المتنطعون، ٤/ ٢٠٥٥/ رقم ٢٦٧٠"، وأحمد في "المسند" "١/ ٣٨٦"، وأبو داود في "السنن" "كتاب السنة، باب لزوم السنة، ٤/ ٢٠١/ رقم ٤٦٠٨"، والطبراني في "الكبير" "١٠/ ٢١٦".
٦ أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح، ٩/ ١٠٤/ رقم ٥٠٣٦"، ومسلم في "الصحيح" "كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة، ٢/ ١٠٢٠/ ١٤٠١" من حديث أنس بن مالك ﵁ وأخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب فضائل القرآن، باب قول المقرئ للقارئ: حسبك، ٩/ ٩٤/ رقم ٥٠٥٢" دون لفظة: "من رغب ... "، وهي ثابتة من طريق سند البخاري؛ كما عند اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" "١/ ٩٧".

1 / 522