552

Las Concordancias

الموافقات

Editor

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Editorial

دار ابن عفان

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

[النِّسَاءِ: ١٠١] .
وَقَوْلِهِ: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النَّحْلِ: ١٠٦] الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا١.
وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِنَ النُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى رَفْعِ الْحَرَجِ وَالْإِثْمِ مُجَرَّدًا لِقَوْلِهِ: ﴿فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٧٣]، وَقَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٣]، وَلَمْ يَرِدْ فِي جَمِيعِهَا أَمْرٌ يَقْتَضِي الْإِقْدَامَ عَلَى الرُّخْصَةِ، بَلْ إِنَّمَا أَتَى بِمَا يَنْفِي الْمُتَوَقَّعَ فِي تَرْكِ أَصْلِ الْعَزِيمَةِ، وَهُوَ الْإِثْمُ وَالْمُؤَاخَذَةُ، عَلَى حَدِّ مَا جَاءَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمُبَاحَاتِ بِحَقِّ الأصل؛ كقوله تعالى: ﴿لَا جُنَا حَ ٢ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٣٦] .
﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْ تَغُوا ٣ فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٩٨] .
﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٣٥] .
إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْمُصَرِّحَةِ بِمُجَرَّدِ رفع الجناح، وبجواز الإقدام خاصة.

١ المشتمل على عقوبة من كفر وهو الغضب والعذاب العظيم، وقد استثنى منه من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، يعني: فلا غضب ولا عذاب، أي: فلا إثم عليه؛ فالترخيص للمؤمن بالقول في هذه الحالة إنما رفع عنه فيه الحرج والإثم، وهو معنى الإباحة على أحد المعنيين السابقين في الكلام على المباح. "د".
٢ أي: لا تبعة مهر؛ فلا تطالبون به إلا بالمس ولو بدون فرض للمهر، أو بفرض له ولو مع عدم المس، وهذا المعنى هو الظاهر، وقيل: لا وزر، فكأنه لما كثر ذم الطلاق؛ فهموا أنه لا يجوز، فقال: لا جناح، ولكن هذا المعنى كما ترى إذا نظر فيه إلى بقية الكلام، وكلام المؤلف مبني على المعنى الثاني. "د".
٣ لما تحرجوا عن التجارة في موسم الحج؛ لأنها تستدعي جدالا وقد نهوا عن الجدال، سألوا رسول الله ﷺ فنزلت الآية. "د". "استدراك٣".

1 / 475