490

Las Concordancias

الموافقات

Editor

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Editorial

دار ابن عفان

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

المسألة الثالثة:
الشُّرُوطُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَا:
الْعَقْلِيَّةُ؛ كَالْحَيَاةِ فِي الْعِلْمِ، وَالْفَهْمِ فِي التَّكْلِيفِ.
وَالثَّانِي:
الْعَادِيَّةُ؛ كَمُلَاصِقَةِ النَّارِ الْجِسْمَ الْمُحْرَقَ، فِي الْإِحْرَاقِ، وَمُقَابَلَةِ الرَّائِي لِلْمَرْئِيِّ وَتَوَسُّطِ الْجِسْمِ الشَّفَّافِ فِي الْإِبْصَارِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ.
وَالثَّالِثُ:
الشَّرْعِيَّةُ؛ كَالطَّهَارَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْحَوْلِ فِي الزَّكَاةِ، وَالْإِحْصَانِ فِي الزِّنَى، وَهَذَا الثَّالِثُ هُوَ الْمَقْصُودُ بِالذِّكْرِ، فَإِنْ حَدَثَ التَّعَرُّضُ لِشَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ الْقِسْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَمِنْ حَيْثُ تَعَلَّقَ بِهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ فِي خِطَابِ الْوَضْعِ أَوْ خِطَابِ التَّكْلِيفِ، وَيَصِيرُ إِذْ ذَاكَ شَرْعِيًّا بهذا الاعتبار؛ فيدخل تحت القسم الثالث.
المسألة الرابعة:
افْتَقَرْنَا إِلَى بَيَانِ أَنَّ الشَّرْطَ مَعَ الْمَشْرُوطِ كَالصِّفَةِ مَعَ الْمَوْصُوفِ وَلَيْسَ بِجُزْءٍ، وَالْمُسْتَنَدُ فِيهِ الِاسْتِقْرَاءُ فِي الشُّرُوطِ الشَّرْعِيَّةِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ الْحَوْلَ هُوَ الْمُكَمِّلُ لِحِكْمَةِ١ حُصُولِ النِّصَابِ وَهِيَ الْغِنَى فَإِنَّهُ إِذَا مَلَكَ فَقَطْ لَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَيْهِ حُكْمُهُ إِلَّا بِالتَّمَكُّنِ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهِ فِي وُجُوهِ الْمَصَالِحِ؛ فَجَعَلَ الشَّارِعُ الْحَوْلَ مَنَاطًا لِهَذَا التَّمَكُّنِ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ وَجْهُ الْغِنَى، والحنث في اليمين مكمل

١ في "ط": "الحول مكمل لحكمة ... ".

1 / 413