349

Despertar del Interés Residencial hacia los Lugares más Nobles

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Editorial

دار الحديث

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

القاهرة

بِكَ؟ قَالَ: جَوَّعَنِي ثَلاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى قَرْيَةٍ فِيهَا مَقْثَأَةٌ قَدْ نُبِذَ مِنْهَا الْمُدَوَّدُ، فَجَعَلْتُ آكُلُ مِنْهُ، فَبَصُرَ بِي صَاحِبُ الْمَقْثَأَةِ، فَأَقْبَلَ يَضْرِبُ ظَهْرِي وَبَطْنِي، وَيَقُولُ: يَا لِصُّ، مَا خَرَّبَ مَقْثَأَتِي غَيْرُكَ، مُنْذُ كَمْ أَنَا أَرْصُدُكَ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَيْكَ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَضْرِبُنِي إِذَا أَقْبَلَ فَارِسٌ نَحْوَهُ مُسْرِعًا إِلَيْهِ، وَقَلَّبَ السَّوْطَ فِي رَأْسِهِ، وَقَالَ: تَعْمَدُ إِلَى وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَتَقُولُ لَهُ: يَا لِصُّ؟ فَأَخَذَ صَاحِبُ الْمَقْثَأَةِ بِيَدِي فَذَهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ، فَمَا أَبْقَى مِنَ الْكَرَامَةِ شَيْئًا إِلا عَمِلَهُ، وَاسْتَحَلَّنِي، وَجَعَلَ مَقْثَأَتَهُ لِلَّهِ وَلأَصْحَابِ مَعْرُوفٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: صِفْ لِي مَعْرُوفًا، فَوَصَفَكَ فَعَرَفْتُكَ بِالصِّفَةِ بِمَا كُنْتُ قَدْ شَاهَدْتُهُ مِنْ صِفَتِكَ.
قَالَ مَعْرُوفٌ: فَمَا اسْتَتَمَّ كَلامَهُ حَتَّى دَقَّ الْبَابَ صَاحِبُ الْمَقْثَأَةِ وَدَخَلَ، وَكَانَ مُوسِرًا، فَأَخْرَجَ جَمِيعَ مَالِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَصَحِبَ الشَّابَّ سَنَةً، وَخَرَجَا إِلَى الْحَجِّ، فَمَاتَا بِالرَّبَذَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأنَا ابْنُ بَاكَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الأَنْصَارِيُّ، أَنْبَأنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الْقَوَّاسُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْخَوَّاصُ، وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ فَدَعَا لِي، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَفِي وَجْهِهِ أَثَرٌ، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: يَا أَبَا مَحْفُوظٍ، كُنَّا عِنْدَكَ بِالأَمْسِ وَمَا بِوَجْهِكَ هَذَا الأَثَرُ، وَالْيَوْمَ نَرَى عَلَى وَجْهِكَ أَثَرًا؟ فَقَالَ مَعْرُوفٌ: سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: بِمَعْبُودِكَ إِلا عَرَّفْتَنِي.
فَتَغَيَّرَ مَعْرُوفٌ، وَقَالَ: لَمْ أَعْلَمْ

1 / 405