262

Despertar del Interés Residencial hacia los Lugares más Nobles

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Editorial

دار الحديث

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Ubicación del editor

القاهرة

بَابُ مَا يَصْنَعُ بَعْدَ السَّعْيِ
إِذَا فَرَغَ مِنَ السَّعْيِ عَادَ إِلَى مِنًى لِيَبِيتَ بِهَا ثَلاثَ لَيَالٍ إِلا أَنْ يَخْتَارَ التَّعْجِيلَ فِي يَوْمَيْنِ، وَيَرْمِي الْجَمَرَاتِ الثَّلاثَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الزَّوَالِ كُلَّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، كَمَا وَصَفْنَا فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، يَبْدَأُ بِالْجَمْرَةِ الأُولَى، وَهِيَ أَبْعَدُ الْجَمَرَاتِ مِنْ مَكَّةَ وَتَلِي مَسْجِدَ الْخَيْفِ، فَيَجْعَلُهَا عَنْ يَسَارِهِ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيَرْمِيهَا، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ عَنْهَا إِلَى مَوْضِعٍ لا يُصِيبُهُ الْحَصَى، وَيَقِفُ بِقَدْرِ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَيَدْعُو اللَّهَ ﷿، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى وَيَجْعَلُهَا عَنْ يَمِينِهِ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، وَيَقِفُ وَيَدْعُو كَمَا فَعَلَ فِي الأُولَى، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَيَجْعَلُهَا عَنْ يَمِينِهِ، وَيَسْتَبْطِنُ الْوَادِي، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلا يَقِفُ عِنْدَهَا.
فَصْلٌ
وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ حَتَّى انْقَضَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، فَعَلَيْهِ دَمٌ.
فَإِنْ تَرَكَ حَصَاةً فَفِيهَا أَرْبَعُ رِوَايَاتٍ: إِحْدَاهُنَّ: يَلْزَمُهُ دَمٌ.
وَالثَّانِيَةُ: مُدٌّ، وَفِي حَصَاتَيْنِ مُدَّانِ، وَفِي ثَلاثَةٍ دَمٌ.
الثَّالِثَةُ: يَلْزَمُهُ نِصْفُ دِرْهَمٍ.
وَالرَّابِعَةُ: لا شَيْءَ عَلَيْهِ.
فَإِنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ لَيَالِيَ مِنًى لَزِمَهُ دَمٌ، وَإِنْ تَرَكَ لَيْلَةً وَاحِدَةً: فَفِيهَا الرِّوَايَاتُ الأَرْبَعُ.
وَجُوِّزَ لأَهْلِ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ وَرُعَاةِ الإِبِلِ أَنْ يَدَعُوا الْمَبِيتَ لَيَالِيَ مِنًى، وَأَنْ يَرْمُوا فِي أَيِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَإِنْ أَقَامُوا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، لَزِمَ الرُّعَاةَ الْبَيْتُوتَةُ، وَلَمْ يَلْزَمْ أَهْلَ السِّقَايَةِ.
وَمَنْ نَفَرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ دَفَنَ مَا بَقِيَ مَعَهُ مِنَ الْحَصَى، فَإِنْ أَقَامَ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، لَزِمَتْهُ الْبَيْتُوتَةُ مِنَ الْغَدِ.
وَإِذَا نَفَرَ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ الأَبْطَحَ، وَهُوَ الْمُحَصَّبُ، وَحَدُّهُ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ يَهْجَعُ يَسِيرًا، ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ.

1 / 318