قلت: - رَضِي الله عَنْك - إِن قلت كَيفَ طابق قَوْله: - نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ " مَقْصُود التَّرْجَمَة؟ وَهل ذَلِك لما قيل: إِن همامًا رَاوِيه روى جملَة أَحَادِيث عَن أبي هُرَيْرَة، استفتحها لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بِحَدِيث: " نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ " فَصَارَ همام مهما حدث عَن أبي هُرَيْرَة ذكر الْجُمْلَة من أَولهَا وَاتبعهُ البُخَارِيّ فِي ذَلِك، أَو تظهر مُطَابقَة معنوية؟ .
قلت: تمكن الْمُطَابقَة، وتحقيقها: أَن السِّرّ فِي اجْتِمَاع التَّأَخُّر فِي الْوُجُود، والسبق فِي الْبَعْث لهَذِهِ الْأمة أَن الدُّنْيَا مثلهَا لِلْمُؤمنِ مثل السجْن. وَقد أَدخل الله
1 / 73
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة