قلت: رَضِي الله عَنْك! فِي بعض طرقه أَنَّهَا وَدِيعَة من رِوَايَة سُلَيْمَان بن بِلَال. وَلَكِن شكّ يحيى بن سعيد عَن يزِيد: هَل الزِّيَادَة من الرَّاوِي، أَو من النَّبِي -[ﷺ]-؟ فأسقطها البُخَارِيّ من التَّرْجَمَة لفظا. وضمّنها معنى فِي صِيغَة التَّعْلِيل بقوله: " لِأَنَّهَا وَدِيعَة " إِذْ ردّها إِلَى صَاحبهَا أَو عرفهَا لَهُ. إِن استنفقها يدل على بَقَاء ملكه، خلافًا لمن أَبَاحَهَا بعد الْحول، بِلَا ضَمَان.
فِيهِ سُوَيْد بن غَفلَة: كنت مَعَ سُلَيْمَان بن ربيعَة وَزيد بن صوحان فِي
1 / 273
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة