18

Musnad Ghifari

الجزء فيه مسند عابس الغفاري وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم

Investigador

الدكتور غالب بن محمد أبو القاسم الحامضي

Editorial

دار الوطن

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

الرياض

Géneros

moderno
١٧ - أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَتْ قُرَيْشٌ ⦗٤٣⦘ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، وَحَفْصَ بْنَ فُلانَ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُصَالِحُوهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: «سُهِّلَ مِنْ أَمْرِ الْقَوْمِ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ، وَسَائِلُوكُمُ الصُّلْحَ فَابْعَثُوا الْهَدْيَ، وَأَظْهِرُوا التَّلْبِيَةَ، لَعَلَّ ذَاكَ يُلَيِّنُ»، فَلَبُّوا مِنْ نَوَاحِي الْعَسْكَرِ حَتَّى ارْتَجَّتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ، قَالَ: فَجَاءُوهُ، فَسَأَلُوهُ الصُّلْحَ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ قَدْ تَوَادَعُوا، وَفِي الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَفِي الْمُشْرِكِينَ ناس من المسلمين، فقبل أَبُو سُفْيَانَ، فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ بِالرِّجَالِ وَالسِّلاحِ، قَالَ إِيَاسٌ: قَالَ سَلَمَةٌ: فَجِئْتُ بِسِتَّةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُسَلَّحِينَ أَسُوقُهُمْ، مَا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا، فَأَتَيْتُ بِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمْ يُسَلِّبْ، وَلَمْ يَقْتُلْ وَعَفَا. قَالَ: فَشَدَدْنَا عَلَى مَنْ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنَّا، فَمَا تَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلا مِنَّا إِلا اسْتَنْقَذْنَاهُ، قَالَ: فَغُلِبْنَا عَلَى مَنْ فِي أَيْدِينَا مِنْهُمْ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، فَوُلُّوا صُلْحَهُمْ، وَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا ﵁ فِي صُلْحِهِ، فَكَتَبَ عَلِيٌّ ﵁ بَيْنَهُمْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ، هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [ﷺ] قُرَيْشًا، صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لا إِغْلالَ وَلا إِسْلالَ وَعَلَى ⦗٤٤⦘ أَنَّهُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ مَنْ جَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى مُحَمَّدٍ فَهُوَ ردٌّ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ جَاءَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ لَهُمْ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ الإِسْلامَ مِنْ نَفْسِهِ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا»، وَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيْنَا عَامًا قَابِلَ فِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ، لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بخيلٍ وَلا سِلاحٍ إِلا مَا يحمل المسافر في قرابة، يثوى فِينَا ثَلاثَ لَيَالٍ، وَعَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ حَيْثُ مَا حَبَسْنَاهُ فَهُوَ مَحَلُّهُ، لا يُقْدِمُهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَحْنُ نَسُوقُهُ، وَأَنْتُمْ تَرُدُّونَ وَجْهَهُ»، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ الْهَدْيِ وَسَارَ النَّاسُ.

1 / 42