Musnad Abi Bakr
مسند أبي بكر الصديق
Investigador
شعيب الأرناؤوط
Editorial
المكتب الإسلامي
Ubicación del editor
بيروت
الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁
٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجْتُمَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ، فَقَالَ: ارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ ⦗١٢٤⦘ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] فَلَمَّا أَنْ دَنَا فَكَانَ بَيْنَنَا قِيدُ رُمْحٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ قُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَيْكَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ، قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُوا اللَّهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ ⦗١٢٥⦘ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ وَالْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ، جَاءَ مُحَمَّدٌ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، جَاءَ مُحَمَّدٌ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أَمَرَ
1 / 123