830

Musnad

مسند إسحاق بن راهويه

Editor

عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي

Editorial

مكتبة الإيمان

Edición

الأولى

Año de publicación

1412 AH

Ubicación del editor

المدينة المنورة

، نَاظِرَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: تَنْتَظِرُ الثَّوَابَ وَلَا يَرَوْنَ رَبَّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَبْلَ دُخُولِ الْجَنَّةِ أَلَا تَرَى إِلَى مُجَاهِدٍ حِينَ فَسَّرَ الْآيَةَ فَسَّرَهُ عَلَى مَعْنَى مَا وَصَفْنَا قَالَ: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] قَالَ: يَنْظُرُونَ الثَّوَابَ، تَفْسِيرُ الْآيَةِ يَجِيءُ عَلَى أَوْجُهٍ وَهِيَ نَوَاظِرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَجِيءُ الْآيَةُ مُصَدِّقَةً لِمَعْنَى الْآيَةِ الْأُخْرَى وَهِيَ فِي الظَّاهِرِ عِنْدَ مَنْ يَجْهَلُ تَأْوِيلَهَا مُخَالِفٌ لِلْآخَرِ كَمَا جَهِلَ مَنْ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] وَعَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٥٠] وَكَأَنَّ فِي الظَّاهِرِ إِحْدَاهُمَا مُخَالِفَةٌ لِلْأُخْرَى فَأَجَابَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُمَا مُؤْتَلِفَتَانِ، فَسَّرَ قَولَهُ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] قَالَ: هَذِهِ النَّفْخَةُ الْأُولَى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ نَسَبٌ، وَقَالَ إِذَا أُدْخِلُوا الْجَنَّةَ أَقَبْلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ مَعْنَى الْآيَتَيْنِ مَعْنًى وَاحِدٌ، وَكَأَنَّ فِي الظَّاهِرِ خِلَافًا حَتَّى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لِلسَّائِلِ مَا أَشْبَهَ عَلَيْكَ مِنْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ فَهُوَ كَمَا وَصَفْنَا فَلِذَلِكَ قُلْنَا، أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] فِي الدُّنْيَا

3 / 673