Muslims in the Diaspora
المسلمون في بلاد الغربة
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
Géneros
السياسية، فإن ذلك لم يعرف عن رسول الله ﷺ ولا عن الخلفاء الراشدين، بل نهى الله رسوله ﷺ أن يقوم على قبر عبدالله بن أبي بن سلول، وعلل ذلك بكفره، قال تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤)﴾ [التوبة]. وأما إذا لم يوجد منهم من يدفنه دفنه المسلمون كما فعل النبي ﷺ بقتلى بدر، وبعمه أبي طالب لما توفي قال لعلي: «اذْهَبْ فَوَارِهِ» (^١). وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين (^٢).
سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عن قوم مسلمين مجاوري النصارى، فهل يجوز للمسلم إذا مرض النصراني أن يعوده، وإذا مات أن يتبع جنازته، وهل على من فعل ذلك من المسلمين وزر أم لا؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، لا يتبع جنازته، وأما عيادته فلا بأس بها، فإنه قد يكون في ذلك مصلحة لتأليفه على الإسلام، فإذا مات كافرًا فقد وجبت له النار، ولهذا لا يصلي عليه، والله أعلم (^٣).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(^١) سنن أبي داود برقم (٣٢١٤) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٣٠٢) برقم ١٦١.
(^٢) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (٩/ ١١) برقم ٢٦١٢.
(^٣) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (٢٤/ ٢٦٥).
1 / 257