Prados de oro y minas de gemas
مروج الذهب ومعادن الجوهر
نفلق هامامن رجال أحبة ... علينا، وهم كانوا أعق وأظلما فقال لو أبو برزة: ارفع قضيبك فطال والله ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يضع فمه على فمه يلثمه، وكان جميع من حضر مقتل الحسين من العساكر وحاربه وتولى قتله من أهل الكوفة خاصة، لم يحضرهم شامي، وكان جميع من قتل مع الحسين في يوم عاشوراء بكربلاء سبعة وثمانين، منهم ابنه علي بن الحسين الأكبر، وكان يرتجز ويقول:
أنا علي بن الحسين بن علي ... نحن وبيت الله أولى بالنبي
تالله لا يحكم فينا ابن الدعي
وقتل من ولد أخيه الحسن بن علي: عبد الله بن الحسن، والقاسم بن الحسن، وأبو بكر بن الحسن، ومن إخوته؟ العباس بن علي، وعبد الله بن علي، وجعفر بن علي، وعثمان بن علي، ومحمد بن علي، ومن ولد جعفر بن أبي طالب: محمد بن عبد الله بن جعفر، وعون بن عبد الله بن جعفر، ومن ولد عقيل بن أبي طالب: عبد الله بن عقيل، وعبد الله بن مسلم بن عقيل، وذلك لعشر خلون من المحرم سنة إحدى وستين.
وقتل الحسين وهو ابن خمس وخمسين سنة، وقيل: ابن تسع وخمسين سنة، وقيل غير ذلك.
ووجد بالحسين يوم قتل ثلاث وثلاثون طعنة، وأربع وثلاثون ضربة، ضرب زرعة بن شريك التميمي كفه اليسرى، وطعنه سنان بن أنس النخعي، ثم نزل فاحتز رأسه، وفي ذلك يقول الشاعر:
وأي رزية عدلت حسينا ... غداة تبينه كفا سنان.
وقتل معه من الأنصار أربعة، وباقي من قتل معه من أصحابه - على ما قدمنا من العدة - من سائر العرب، وفي ذلك يقول مسلم بن قتيبة مولى بني هاشم:
عين جودي بعبرة وعويل ... واندبي إن ندبت آل الرسول
واندبي تسعة لصلب علي ... قدأصيبوا، وخمسة لعقيل
وابن عم النبي عونا أخاهم ... ليس فيما ينوب بالمخذول
وسمي النبي غودرفيهم ... قدعلوه بصارم مصقول
واندبي كهلهم فليس إذا ما ... عد في الخيركهلهم كالكهول
لعن الله حيث كان زيادا ... وابنه والعجوز ذات البعول
وأمر عمرو بن سعد أصحابه أن يوطئوا خيلهم الحسين، فانتدب لذلك إسحاق بن حيوة الحضرمي في نفر معه، فوطئوه بخيلهم، ودفن أهل العاضرية - وهم قوم من بني عاضر من بني أسد - الحسين وأصحابه بعد قتلهم بيوم، وكان عدة من قتل من أصحاب عمرو بن سعد في حرب الحسين عليه السلام ثمانية وثمانين رجلا.
ذكر أسماء ولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه
أسماء ولد علي وأمهاتهم
الحسن، والحسين، ومحسن، وأم كلثوم الكبرى، وزينب الكبرى، أمهم فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومحمد وأمه خولة بنت آيا الحنفية، وقيل: ابنة جعفر بن قيس بن مسلمة الحنفي، وعبيد الله، وأبو بكر أمهما ليلى بنت مسعود النهشلي، وعمر، ورقية أمهما تغلبية، ويحيى وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية، وقد قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب أن جعفرا الطيار استشهد وخلف عليها عونا ومحمدا وعبد الله، وأن عقب جعفر منها من عبد الله بن جعفر، وأن أبا بكر الصديق تزوجها بعده، وخلف عليها محمدا، ثم تزوجها علي فخلف عليها يحيى، وأنها ابنة العجوز الحرشية التي كانت أكرم الناس أصهارا، وقد تقدم فيما سلف من هذا الكتاب تسمية أصهار العجوز الحرشية، وأن أولهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعفر، والعباس، وعبد الله أمهم أم البنين بنت حرام الوحيدية، ورملة وأم الحسن أمهما أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي، وأم كلثوم الصغرى، وزينب الصغرى، وجمانة، وميمونة، وخديجة، وفاطمة، وأم الكرام ، ونفيسة، وأم سلمة، وأم أبيها.
وقد أتينا على أنساب آل أبي طالب، ومن أعقب منهم ومصارعهم، وغير ذلك من أخبارهم في كتابنا أخبار الزمان.
ذو العقب من أولاد علي
Página 375