تميل الحجاج (١) والعجاج (٢) ماداما علمين، فإن خرجا إلى الوصف فقلت مررت برجلٍ حجاج أي كثير الحج وببحرٍ عجاجٍ أي له عجيج، لشدة تلاطم موجه لم (٣) تجز الإمالة، وإنما يمال الحجاج إذا كان ابن يوسف مثلًا والعجاج إذا كان الراجز أبا رؤبة مثلًا؛ فهذا من التغيير المختص بالأعلام كما اختص بها الترخيم؛ ومن ذلك قولك في اسم الرجل: محبب بفك الإدغام، فإن لم تستعمله علمًا لم يجز أن تفك الإدغام بل تدغم، فتقول محبٌ كقولك: مهب ومصبٌ لمهب الريح ومصب الماء. وكذلك قالوا في الاسم العلم موهبٌ بفتح الهاء، ولو بنيت من وعد وورد - وهما نظير "وَهَب" - مفعلًا اسمًا على عِدة "موهب" لم تقل فيه: موعد، إنما تبنيه على مفعل بكسر العين فتقول: "وعد ومورد.
(١) الحجاج بن يوسف الثقفي (٤٠/ ٦٦ - ٩٥/ ٧١٤) أبو محمد، ولد ونشأ في الطائف بالحجاز، ولاه عبد الملك ٢٦/ ٦٤٦ - ٨٦/ ٧٠٥ مكة والمدينة والطائف ثم أضاف إليها العراق والثورة قائمة فيها، فقمع الثورة وثبتت له الإمارة عشرين سنة، مات بواسط، وأجري على قبره الماء فاندرس.