484

Guía de los Visitantes a las Tumbas de los Justos

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

Editorial

الدار المصرية اللبنانية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

القاهرة

رضى الله عنه- كان شابّا، وكان يقرأ على ربيعة، وكانت فى زمانه غاسلة تغسّل الموتى، فأدخلت على امرأة جميلة ماتت لتغسلها، فعندما جرّدتها من أثوابها على دكّة المغتسل وضعت يدها على فخذها وقالت: ما كان أزناه من فخذ! فالتصقت يدها على فخذ المرأة، ولم يقدر أحد على خلاصها، فاستفتت الفقهاء فى ذلك، فاختلف علماء المدينة اختلافا عظيما، فقال بعضهم: نقطع يد الغاسلة. وقال بعضهم: يقطع من فخذ الميّتة بقدر الحاجة، واشتد الخلاف فى ذلك ولم يبق إلّا مالك، فأتوه فأخبروه بهذه المسألة، فقال: تضرب الغاسلة حدّ القذف. فجاءوا إليها، وفعلوا ذلك بها، فخلصت يد الغاسلة عند آخر ضربة، فتعجبوا من ذلك، فضرب الناس المثل بقولهم: «لا يفتى ومالك بالمدينة» .
ويروى أنه رئى فى المنام بعد موته، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال:
أثابنى بكل كتاب وضعته، إلّا كتاب «التلقين»، فإنّى كنت صنعته لمضاهاة كتاب إنسان على مذهب مالك «١»، ولم أرد به وجه الله تعالى، وانتفعت كثيرا بكتاب «المعونة»، فإنى أردت به وجه الله سبحانه.
قيل: وله كتاب يسمى «النصرة»، قال بعض المالكية: لو وجد هذا الكتاب لم يحتج إلى كتاب فى مذهب مالك.
وسئل عن سبب خروجه من بغداد- وهى دار العلم- فقال: لم أجد بها ما أقتأت به، ولو وجدت ما خرجت، ثم أنشد:
فو الله ما فارقتها عن قلى لها ... وإنّى بشطّى جانبيها لعارف «٢»

1 / 459