438

Guía de los Visitantes a las Tumbas de los Justos

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

Editorial

الدار المصرية اللبنانية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

القاهرة

وأيتاما يبكون، فقالوا لى: بالله عليك أنظرنا «١» إلى اللّيل حتى ننظر خربة «٢» نذهب إليها. قال: فتركتهم وجئت إلى الليث فأخبرته بالخبر، فبكى وقال:
عد إليهم وقل لهم: الدّار لكم، ولكم ما يقوم بحالكم من أدم «٣» وكسوة فى كل يوم.
وقيل: وقف الشافعى على قبره فقال: لله درّك من إمام! حزت أربع خصال لم يحزهنّ عالم: العلم، والعمل، والزّهد، والكرم.
وقال عبد الله بن صالح- كاتبه: صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدّى «٤» ولا يتعشّى إلّا مع الناس، وكان لا يأكل إلّا لحما، ويقول:
إنه يزيد فى العقل، إلى أن مات.
وخرج الليث راكبا، فقوّمت ثيابه ودابّته وخاتمه وما عليه بثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفا. وكان يتصدّق كلّ يوم على ثلاثمائة مسكين.
وقال ابن صالح أيضا: كان الليث إذا غشى أهله [قال] «٥»: اللهمّ اشدد لى أصله، وارفع لى صدره، وسهّل لى مخرجه ومدخله، وارزقنى لذّته، وهب لى ذرّيّة صالحة تقاتل فى سبيلك.
وقال أبو سعيد: كان الليث يصلى عندنا فى المسجد، فلا يسأله أحد من أهل المسجد شيئا إلّا أعطاه إيّاه.
وقال ابن زولاق: أصيب اللّيث بأذى كثير بمصر، فصبر عليه «٦» .

1 / 413