334

Guía de los Visitantes a las Tumbas de los Justos

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

Editorial

الدار المصرية اللبنانية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

القاهرة

على شاطىء نهر، فقيل لى: انظر إلى وجه لم يعص الله قط، ما أحسنه وأزهره وأنضره!
وقال أبو الحسن «١» الشيرازى: خرجت مع أبى عبد الله إلى مكة، فركبنا البحر «٢»، فلما وصلنا إلى البر لم يكن عندنا من الزيارة للمدينة خبر «٣» بفساد الطريق، فخطر فى سرّ الشيخ أبى عبد الله الزيارة، وكان مقدّما ومؤخّرا «٤»، فرأى فى المنام قائلا يقول له: «إن زرت حفظت، وإن سرت سلمت، زر تسلم، أو سر تغنم، لا تعترض تندم» .
قال: فلما استيقظت فكرت فى نزولى وكثرة من ينزل معى، وخوف الناس فى الطريق، فتحولت إلى جنبى الآخر، وإذا بقائل يقول لى: «إنما هو قذف من الحق بالحق، فى قلوب أهل الحقّ من الخلق، تصديقا للخلق بالحق من الحق «٥»، تفضّلا من الحقّ على الخلق» . قال أبو الحسن: فاكتريت له «٦» فى تلك العشية، ونزل معنا جماعة كثيرة، وسرنا سالمين إلى أن وصلنا إلى المدينة «٧» فى السّحر، فقال لى الشيخ: رأيت رسول الله، ﷺ، مفتوحة «٨» يداه كالمستقبل لى، قال أبو الحسن «٩»: فشممت فى الوقت رائحة «١٠» طيبة، ما شممت قطّ مثلها. ودخلنا إلى المدينة، وجلس هو فى

1 / 309