245

Guía de los Visitantes a las Tumbas de los Justos

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار

Editorial

الدار المصرية اللبنانية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٥ هـ

Ubicación del editor

القاهرة

وكان يكثر الوعظ للخصوم، ويتلو عليهم قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
«١» . وكان يفعل هذا مع كلّ حالف، فمنهم من يخاف «٢» ويرجع عن اليمين، ومنهم من يحلف.
وحكى أيضا عنه أنه كان إذا أراد أن يحلّف شخصا أمره «٣» أن يقرأ:
وَالطُّورِ* وَكِتابٍ مَسْطُورٍ* فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ
إلى قوله تعالى: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ* ما لَهُ مِنْ دافِعٍ
«٤» . ثم يقول له احلف بعد ذلك «٥» .
وحكى عنه أنّ رجلا قال له ذلك، فقرأ وحلف، وكان كاذبا «٦» فى يمينه، فبرزت عيناه من وجهه، فامتنع- بعد ذلك- الفاجر أن يحلف. وكان يحاسب أمناءه فى كل وقت، ويسأل عن الشهود.
وكان أحمد بن طولون يجيزه «٧» فى كل سنة بألف دينار [زيادة على القدر المقرر له] «٨»، فلما جرى بينه وبينه ما جرى، قال له ابن طولون:
أين جوائزى؟ يجاء بها.. فأرسل إليه ابن طولون، فوجد فى منزله ستة عشر كيسا «٩» ما مسّها «بكّار»، فحملها إليه، فلما نظر أحمد خجل

1 / 220