El Libro de las Revisiones
كتاب المراجعات
والحسن والحسين والأئمة التسعة من ذرية الحسين عليهم السلام الى زماننا هذا، وقد أخذ الفروع والأصول عن كل واحد منهم جم من ثقات الشيعة وحفاظهم وافر، وعدد من أهل الورع والضبط والاتقان يربو على التواتر، فرووا ذلك لمن بعدهم على سبيل التواتر القطعي، ومن بعدهم رواه لمن بعده على هذا السبيل، وهكذا كان الأمر في كل خلف وجيل، الى أن انتهى الينا كالشمس الضاحية ليس دونها حجاب، فنحن الآن في الفروع والأصول، على ما كان عليه الأئمة من آل الرسول، روينا بقصنا وقضيضنا مذهبهم عن جميع آبائنا، وروى جميع آبائنا ذلك عن جميع آبائهم، وهكذا كانت الحال، في جميع الأجيال، الى زمن النقيين العسكريين، والرضايين الجوادين، والكاظمين الصادقين، والعابدين الباقرين، والسبطين الشهيدين، وأمير المؤمنين عليهم السلام، فلا نحيط الآن بمن صحب أئمة أهل البيت من سلف الشيعة، فسمع أحكام الدين منهم، وحمل علوم السلام عنهم، وان الوسع ليضيق عن استقصائهم وعدهم (1) ، وحسبك ما خرج من أقلام أعلامهم، من المؤلفات الممتعة، التي لا يمكن استيفاء عدها في هذا الاملاء (2) ، وقد اقتبسوها من نور أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، واغترفوها من بحورهم، سمعوها من أفواههم، وأخذوها من شفاههم، فهي ديوان علمهم، وعنوان حكمهم، ألفت على عهدهم (3) فكانت مرجع الشيعة من بعدهم، *** 519 )
Página 518