261

Las Introducciones

المقدمات الممهدات

Editor

الدكتور محمد حجي

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

1408 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
معناه، بكل أمر مما يقضي الله ﷿ في ليلة القدر من السنة إلى أن تأتي ليلة القدر من السنة المقبلة، وعلى هذا يتم الكلام في قوله من كل أمر، ويحسن الوقف عليه والابتداء من قوله: ﴿سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٥]، أي هي سلام من أن يحدث فيها ما لم يحدث في غيرها أو أن يستطيع شيطان أن يعمل فيها شيئا معناه في الأغلب والله أعلم. وقيل خير هي إلى مطلع الفجر، وقيل رحمة إلى مطلع الفجر. وقد قيل إن التمام في قوله: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ [القدر: ٤]، فيكون المعنى في الابتداء من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر من كل داء ومن كل شيطان ليلة القدر مسلمة إلى طلوع الفجر. وقيل إن التمام في قوله من كل أمر سلام، ثم ابتدأ جزءا آخر فقال هي حتى مطلع الفجر، أي ليلة القدر هي حتى مطلع الفجر، ويكون معنى قوله من كل أمر سلام هي أي هي مسلمة من كل داء وشيطان. وقد قيل إن معنى قوله من كل أمر سلام أن الملائكة يسلمون على عباد الله المؤمنين الليلة إلى طلوع الفجر. واحتج من ذهب إلى هذا بما روي من قراءة ابن عباس ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾ [القدر: ٤] ﴿سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٥] وبالله التوفيق.

1 / 269